كتب : دينا كمال
تقرير: أميركا وإيران أمام لحظة حاسمة لتجنب حرب أوسع
تقف واشنطن وطهران أمام لحظة حاسمة قد تحدد مسار التصعيد بينهما خلال الأيام المقبلة.
وأدى التصعيد الأخير إلى رفع مستوى المخاطر الإقليمية بصورة غير مسبوقة.
وتزايدت المخاوف من تعطل الملاحة في مضيق هرمز وامتداد الصراع إلى دول أخرى.
وحذر محللون من أن المواجهة الحالية تقترب من مرحلة يصعب احتواؤها.
وأكدوا أن العودة السريعة إلى المفاوضات تمثل الخيار الأكثر فاعلية لتجنب حرب أوسع.
وقالت الخبيرة في الشؤون الإيرانية إيلي جيرانمايه إن المرحلة الحالية تمثل جرس إنذار للطرفين.
وأضافت أن اغتنام الفرصة الدبلوماسية أصبح أمراً ملحاً قبل خروج التصعيد عن السيطرة.
وحذرت من أن استهداف البنية التحتية في إيران ودول الخليج قد يقود إلى كارثة إنسانية.
وأشارت إلى أن طهران سبق أن لوّحت باستهداف منشآت الطاقة الخليجية حال تصاعد الضربات.
ومن جانبه، وصف الباحث حميد رضا عزيزي الصراع بأنه سباق مع الزمن وحرب استنزاف.
وأوضح أن تداعيات الأزمة قد تنعكس على الاقتصاد الإيراني وأسواق الطاقة العالمية.
وقال الباحث أميد ميماريان إن القيادة الإيرانية تواجه ضغوطاً متزايدة مع استمرار التصعيد.
وأضاف أن بعض التحركات العسكرية الإيرانية تهدف إلى تعزيز موقف طهران التفاوضي.
وحذر من أن أي ضربة جديدة قد تدفع الصراع نحو تصعيد أكبر وغير محسوب.
بدوره، رأى الباحث فرزان ثابت أن إيران سارعت إلى استخدام أوراق ضغطها الاستراتيجية.
وأشار إلى أن أي تصعيد أميركي محدود قد لا يغير الحسابات الإيرانية بصورة حاسمة.
وأضاف أن الخيارات العسكرية الواسعة تنطوي على مخاطر بشرية وسياسية كبيرة.
وفي المقابل، أبدى الطرفان استعداداً مبدئياً للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وكشفت مصادر عن مناقشات بشأن مقترح لوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز مؤقتاً.
كما تحدثت تقارير عن مقترحات لإحياء مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وفي السياق ذاته، يزور وزير الداخلية الإيراني إسلام آباد لإجراء مباحثات مع مسؤولين باكستانيين.
وتؤدي باكستان دوراً دبلوماسياً في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو قد نصت على إعادة فتح مضيق هرمز.
ونص الاتفاق أيضاً على رفع القيود الأميركية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وأكدت طهران أن آلية إدارة الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
ومع تجدد الأعمال العسكرية، عادت إيران إلى استهداف سفن تعبر المضيق عبر مسارات محددة.
ويظل المسار الدبلوماسي الخيار الأكثر أهمية لتفادي اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

