كتب : يسرا عبدالعظيم
سياسي موريتاني: المعارضة ليست كتلة واحدة بشأن ملف الصحراء واللقاء مع “البوليساريو” لا يمثل الجميع
نواكشوط —
أثارت اللقاءات الأخيرة التي عقدها وفد من جبهة “البوليساريو” في العاصمة الموريتانية نواكشوط جدلاً سياسياً واسعاً،
خاصة بعد اجتماعه برئيس “حزب اتحاد قوى التقدم” الموريتاني، محمد ولد مولود،
الذي يتولى حالياً رئاسة قطب معارض يضم نحو 15 تنظيماً سياسياً،
وهي الخطوة التي جاءت مباشرة عقب استقبال الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني لمبعوث من الجبهة.
وفي هذا السياق، أكد السياسي الموريتاني المعارض، أحمد ولد عبيد، أن المعارضة الموريتانية ليست كتلة واحدة متجانسة
في موقفها من قضية الصحراء، محذراً من محاولات اختزال المشهد السياسي المعارض في موقف فصيل واحد،
أو تفسير هذه التحركات وكأنها تعكس تكاملاً في المواقف بين السلطة والمعارضة تجاه هذا الملف الحساس.
وشدد ولد عبيد، في تصريحات صحفية، على ضرورة وضع الأمور في سياقها الصحيح،
موضحاً أن المعارضة في بلاده تتكون من أقطاب وأحزاب متعددة تتباين مواقفها ومواقعها السياسية.
وأشار إلى أن المبعوث لم يلتقِ بالمعارضة الموريتانية بمفهومها الشامل والجامع،
وإنما التقى برئيس حزب معارض يقود في الوقت الراهن تكتلاً يضم أحزاباً تتسم بالآتي:
حداثة التأسيس: يضم التكتل مجموعة من الأحزاب، بعضها حديث النشأة والبعض الآخر لا يزال في طور التأسيس.
الغياب البرلماني: أكد ولد عبيد أن هذه المجموعة من الأحزاب لا تضم في صفوفها حالياً أي حزب ممثل بنواب داخل البرلمان الموريتاني.
تبرز هذه التصريحات حجم التباين والتمايز داخل صفوف المعارضة الموريتانية تجاه التعاطي مع ملف الصحراء،
وتكشف عن رفض أطراف في المشهد السياسي الانجرار وراء مواقف أحادية لا تعبر عن الإجماع أو الخارطة البرلمانية الفعلية في البلاد.

