كتب : يسرا عبدالعظيم
استشاري صحة نفسية: موجات الحر تضطرب بكيمياء المخ.. والدراسات تحذر من “عنف حراري” وتدهور للصحة العقلية
— قال د. أحمد فوزي، استشاري الصحة النفسية، إن موجات الحر تؤثر على كيمياء المخ من خلال اضطراب عمل الناقلات العصبية،
ما ينعكس على المزاج والتركيز والانفعال.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة قد يزيد أعراض القلق والاكتئاب لدى المرضى النفسيين،
ويرفع مستويات التوتر والعصبية، مؤكداً أن تأثير الطقس يختلف بحسب البيئة والحالة النفسية.
تتطابق تصريحات د. فوزي مع سلسلة من الأبحاث الطبية العالمية التي وثقت العلاقة المباشرة بين ارتفاع درجات الحرارة وتدهور الصحة النفسية:
انخفاض هرمون السيروتونين:
تشير الدراسات البيولوجية إلى أن درجات الحرارة المرتفعة تؤثر على مستويات هرمون السيروتونين (المسؤول عن تنظيم المزاج)،
مما يؤدي إلى زيادة مشاعر الكآبة والعدوانية وسرعة الغضب خلال أشهر الصيف.
اضطراب النوم والتوتر:
يؤدي ارتفاع حرارة الطقس ليلاً إلى إعاقة إفراز هرمون الميلاتونين، مما يسبب الأرق المزمن.
ويرتبط الحرمان من النوم مباشرة بارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول (هرمون الإجهاد والتوتر).
ارتفاع معدلات زيارة الطوارئ النفسية:
أظهرت دراسة طبية نشرتها جمعية الطب الأمريكية (JAMA) أن أيام الحر الشديد تشهد ارتفاعاً بنسبة تصل إلى 8%
في زيارات غرف الطوارئ بالمستشفيات لأسباب تتعلق بالصحة العقلية والاضطرابات النفسية مثل القلق، والذهان، واضطرابات المزاج.
سلوكيات العنف والجريمة:
ترصد أبحاث علم الاجتماع الجنائي تصاعداً ملحوظاً في معدلات الجرائم العنيفة والمشاحنات اليومية
مع كل ارتفاع طفيف في درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية، وهي ظاهرة تُعرف علمياً بـ “العنف الناتج عن الإجهاد الحراري”.

