كتب : يسرا عبدالعظيم
ليبيا: الانقسام داخل رئاسة جهاز المخابرات يهدد أمن البلاد القومي
بنغازي/طرابلس — حذر خبراء ومحللون سياسيون وأمنيون من تداعيات الخلاف الدائر حول رئاسة جهاز المخابرات العامة الليبية،
مؤكدين أن هذا الانقسام بات يمس مباشرة وحدة القرار داخل واحدة من أهم المؤسسات السيادية المعنية بحماية الأمن القومي في ليبيا.
أزمة الشرعية والمرجعيات المختلفة:
أوضح الخبير في الأمن القومي الليبي، فيصل أبو الرايقة، أن الخلاف القائم تجاوز مسألة الأشخاص ليصبح تهديداً صريحاً لوحدة القرار الأمني.
وأشار أبو الرايقة إلى أن كل طرف في هذا النزاع يستند إلى مرجعية سياسية مختلفة لإثبات شرعيته:
الطرف الأول:
يتمسك بقرارات المجلس الرئاسي الليبي، باعتباره الجهة التي تمارس اختصاصات رئيس الدولة.
الطرف الثاني:
يستند إلى موقف مجلس النواب واستمرار تكليفه السابق بالمنصب.
وأكد الخبير الأمني أن استمرار هذا الوضع لا يهدد بنية جهاز المخابرات فحسب، بل ينعكس سلباً على قدرة الدولة الليبية في حماية أمنها القومي،
ويعوق اتخاذ القرارات الأمنية والاستخباراتية الحيوية في الوقت المناسب لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالبلاد.
من جانبه، أفاد المحلل السياسي، محمد أمطيريد، بأن أي قرار يقضي بتغيير إدارة جهاز المخابرات العامة خارج الأطر القانونية المعمول بها،
ودون الرجوع إلى السلطة التشريعية الممثلة في مجلس النواب، يُعد مخالفة صريحة للإجراءات المنظمة لتولي المناصب السيادية في الدولة.
وحذر أمطيريد من أن مثل هذه الخطوات قد تفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات والتظاهرات المؤسساتية داخل الدولة الليبية.

