كتب : عيسى سعد
رحم الله ..
ثلاثي التأسيس والتنفيذ
عبدالرحمن ومبارك وعلي ..
(١٩٩٥ – ٢٠٢٦م)
البداية مع ديوانية بوراشد عام ١٩٩٥م التي جاءت كفكرة من قبل المرحوم عبدالرحمن بن جاسم كانو عام ١٩٩٥ م.. ببناء مجلس كبير بمثابة (ديوانية) بالنادي الأهلي الواقع بمنطقة الزنج بالعاصمة (المنامة) ..
تسع الديوانية لنحو ٤٠ – ٥٠ شخصاً تقريباً .. وتكون في استقبال روادها (اسبوعياً) مساء كل يوم ثلاثاء من الساعة الثامنة مساءً لغاية منتصف الليل ..
وقد اشرف على تنظيم تلك الديوانية المرحوم مبارك سعد العطوي بمعية المرحوم علي عبدالله خليفة وآخرون …
حيث تستقطب الديوانية كافة أقطاب المجتمع .. من أدباء وكتاب ، وشعراء واخرون من الجنسين
ويتم بالديوانية التحضير لامسيات شعرية وفعاليات أخرى منها الموسيقى والفن بشكل عام …
ومن أبرز مطربي الفن بالديوانية خلال تلك الفترة المرحوم محمد عبدالغفار وآخرون.
وظلت فعاليات الديوانية زاخرة بشتى أنواع الأنشطة الفنية والأدبية طوال عامي ١٩٩٥ و ١٩٩٦ م ..
المرحلة الثانية بروز صرح الملتقى الاهلي الثقافي منتصف عام ١٩٩٦ م وشروعه فعلياً عام ١٩٩٧ م..
بموقعه الجديد الثابت
بجزء من أملاك عائلة كانو الكرام بمنطقة المصلى المحاذية لمنطقة الخميس ..
علماً بان ثلاثي التأسيس والتنفيذ (عبدالرحمن ومبارك وعلي) .. هم وراء مسمى الملتقى الأهلي الثقافي ..
وعليه أصبح المرحوم عبدالرحمن بن جاسم كانو رئيساً فخرياً للملتقى من عام ١٩٩٧ م – ٢٠٠٧ م
والمرحوم علي عبدالله خليفة رئيساً تنفيذياً لهُ
والمرحوم مبارك سعد العطوي نائباً للرئيس
ويعد الملتقى الاهلي الثقافي نقله نوعيه بالعمل الثقافي والفني معاً يليق بمكانته الثقافية والفنية
حيث نشط في العديد من الفعاليات منها المحاضرات والندوات والدورات التدريبية .. والامسيات ذات القيمة الثقافية (عالية المستوى)..
واستقطب الملتقى في سبيل ذلك العديد من الشخصيات الأدبية والفنية والعلمية ..
من داخل البحرين وخارجها .. وكان لمثقفي الوطن العربي بالبحرين من حملة الدكتورة والدراسات العليا العاملين بالجامعات والمؤسسات التعليمية الخاصة والعامة مكانة مميزة بكافة أنشطة الملتقى الأهلي الثقافي آنذاك..
اذ استمرت فعاليات الملتقى الأهلي الثقافي على نفس نمط ديوانية بوراشد مساء كل يوم ثلاثاء (اسبوعياً) واستحدثت ادارة الملتقى فيما بعد يوماً آخر وهو مساء يوم الأحد من كل اسبوع
تم تخصيصه لفعاليات وامسيات إستثنائية مثل تدشين كتاب أو تكريم أو احتفالية خاصة خارج نطاق رزنامة الملتقى الأهلي الثقافي المعتادة ..
استمر العمل بالملتقى حتى عام ٢٠١٦م ..
عندها تم الاعلان عن مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي الثقافي الراقي جداً جداً من حيث الشكل والمضمون..
وعليه تم تغيير مسمى الملتقى إلى مركز عبدالرحمن كانو الثقافي.. تخليداً لأسم الراحل بوراشد (عبدالرحمن بن جاسم كانو) طيب الله ثراه .. المحب لأنشطة الثقافة والأدب بالبحرين بشكل عام ..
موقع المركز الجديد منطقة البحير بالرفاع الشرقي القريب من دار الحكمة للمتقاعدين..
حيث أرض المركز هبة كريمة من لدن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم عام ٢٠٠٩م..
وتم تشييد المبنى على نفقة عائلة كانو الكرام عام ٢٠١٣ م – ٢٠١٦ م..
ويتكون المبنى من مكاتب إدارية ومكتبة وصالة تسع ١٢٠ مقعداً ومسرح كبير للامسيات الكبيرة يحوي ٣٨٠ مقعداً ..
وملحق بالمبنى موقف عام لسيارات ضيوف المركز ..
تم افتتاح المبنى رسمياً عام ٢٠١٨ م ..
وأصبح الرئيس الفخري للمركز المرحوم عبدالعزيز كانو ومن ثم الوجيه عبداللطيف كانو (صاحب فكرة بيت القرآن) الواقع بالمنطقة الدبلوماسية.
وانتخب المرحوم علي عبدالله خليفة عضواً بمجلس ادارة المركز وعليه تم تزكيته كأول رئيس تنفيذي للمركز (٢٠١٨ – ٢٠٢٦) م
والمرحوم مبارك سعد العطوي نائباً للرئيس من عام ٢٠١٨ – ٢٠٢١ م
ومن بعد وفاة المرحوم مبارك عام ٢٠٢١ م .. تعاقب على المنصب عدة شخصيات منهم : الدكتور مأمون الريفي والسيد عبدالرحمن الباكر وحالياً الأديب عبدالقادر عقيل ..
هكذا كانوا ثلاثي التأسيس والتنفيذ
(عبدالرحمن ومبارك وعلي)
فكراً واحدأً وعقلاً واحداً لصالح الثقافة والأدب والكلمة الصادقة بالبحرين ..
رحمهم الله جميعاً رحمةً واسعة واسكنهم فسيح جنانه .. انه الرحمن الرحيم والقادر على كل شيء ..
امين.
حرر بتاريخ ٤ يوليو ٢٠٢٦ م

