كتب : دينا كمال
مالي: هجمات منسقة تثير مخاوف من تصعيد أوسع
أعادت الهجمات المنسقة في مالي خلط المشهد الأمني، مع اتساع نطاق المواجهات بين الجيش والجماعات المسلحة.
واستهدفت الهجمات مدنًا في شمال ووسط البلاد، إضافة إلى سجن قرب العاصمة باماكو.
ونفذت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الهجمات بالتنسيق مع مقاتلين من جبهة تحرير أزواد.
وشملت العمليات مدن أنفيف وغاو وأغيلهوك وسيفاري، إلى جانب سجن كينييروبا.
وأكد الجيش المالي تعرض عدة مواقع لمحاولات هجوم متزامنة.
وأفادت مصادر أمنية باستمرار الاشتباكات لساعات، وسط انفجارات وإطلاق نار كثيف.
وقال متحدث باسم جبهة تحرير أزواد إن مقاتليها دخلوا بلدة أنفيف، مؤكداً استمرار المعارك.
وامتدت الهجمات إلى مجمع سجن كينييروبا، حيث أضرم مسلحون النار في عدد من المركبات.
وأكد سكان محليون استمرار مقاومة الجيش داخل المعسكر العسكري.
وتعد هذه الهجمات الأكبر منذ العمليات التي شهدتها البلاد أواخر أبريل الماضي.
وكانت الجماعات المسلحة قد استهدفت سابقًا مطار باماكو وعددًا من القواعد العسكرية.
وأعلنت السلطات لاحقًا استعادة السيطرة على بلدة كيدال الحدودية مع النيجر.
كما عزز الجيش انتشاره بدعم من عناصر فيلق أفريقيا الروسي.
ويرى مراقبون أن الهجمات الجديدة تعكس قدرة الجماعات المسلحة على تنفيذ عمليات واسعة ومنسقة.
وتكتسب مدينتا أنفيف وأغيلهوك أهمية استراتيجية لكونهما من أبرز مواقع الجيش في منطقة كيدال.
كما يعكس استهداف غاو وسيفاري وسجن قريب من العاصمة اتساع رقعة العمليات.
ويرى خبراء أن الهجمات تشير إلى تنسيق ميداني متقدم بين الجماعات المسلحة.
وأضافوا أن استمرار القتال يعكس تطور قدرات تلك الجماعات العسكرية.
وأشاروا إلى امتلاكها تجهيزات متطورة، بينها مركبات مسلحة وطائرات مسيرة، وفق تقديراتهم.

