كتب : بيتريوس
العراق في نقطة تحول بعد حملة تصفية الفساد
مقال هام لـ «بيتريوس»:
قد يكون العراق على وشك دخول واحدة من أكثر مراحله السياسية أهمية في عقود، حيث يبدو أن الحكومة تعيد تأكيد سلطة الدولة بعد سنوات من الفساد ونفوذ الميليشيات وعدم الاستقرار، وفقاً للجنرال المتقاعد في الجيش (ديفيد بيتريوس).
♦️في عمود رأي نشر في واشنطن بوست، كتب (بيتريوس) :
▪️أن حملة مكافحة فساد شاملة وجهود متجددة لفرض سيادة القانون قد تمثل نقطة تحول للعراق، مما يوفر فرصة للولايات المتحدة لدعم مؤسسات عراقية أقوى في وقت يتراجع فيه نفوذ إيران الإقليمي.
“سيتقرر مستقبل العراق في نهاية المطاف بشكل أقل تأثراً بالجهات الفاعلة الخارجية، وبشكل أكبر بناءً على ما إذا كانت مؤسساته الخاصة تصبح تدريجياً أقوى من الشبكات غير الرسمية التي غالباً ما طغت عليها”، كتب بيتريوس.
أشار القائد السابق لقوات التحالف في العراق إلى اعتقالات حديثة لأكثر من 60 شخصية سياسية بارزة ومسؤولين بتهم الفساد، ورفع الحصانة البرلمانية عن أكثر من 10 نواب، بالإضافة إلى تحقيقات إضافية قد تشمل في النهاية مئات الأشخاص.
وقال بيتريوس إن الحملة تتميز عن الجهود السابقة لمكافحة الفساد لأن القضاء العراقي ومكتب رئيس الوزراء وجهاز مكافحة الإرهاب النخبوي في البلاد يعملون معاً لاستعادة سلطة الدولة.
“لمعظم العقدين الماضيين، نظر صناع السياسة الأمريكيون إلى العراق بشكل أساسي كمشكلة يجب إدارتها”، كتب.
“اليوم، يمكنهم البدء في طرح سؤال مختلف: هل أصبح العراق أخيراً مهماً استراتيجياً بحد ذاته؟”
جادل الجنرال المتقاعد ذو النجوم الأربعة بأن الظروف الجيوسياسية المتغيرة خلقت فرصة للحكومة العراقية.
وأشار إلى الانتكاسات العسكرية التي تعرضت لها إيران، وتضعضع حزب الله، وانهيار نظام بشار الأسد في سوريا كتطورات غيرت توازن القوى الإقليمي.
وبينما تواصل إيران ممارسة نفوذها في العراق وعبر الشرق الأوسط، قال بيتريوس إن البيئة الحالية توفر للعراق فرصة لتعزيز المؤسسات الوطنية وتقليل نفوذ الشبكات السياسية الراسخة والفصائل المسلحة.
وحذر، مع ذلك، من أن الاعتقالات وحدها لن تحول العراق.
ستعتمد مصداقية الحملة،، على إجراءات قضائية عادلة، وتطبيق متسق للقانون، ورغبة في ملاحقة حتى الشخصيات المرتبطة سياسياً.
كما أكد بيتريوس على أن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، الذي يُعتبر على نطاق واسع واحداً من أكثر المنظمات الأمنية احترافية في البلاد، لعب دوراً مركزياً في الجهد، مما يشير إلى أن بغداد تنوي إظهار سلطة الدولة بدلاً من إجراء تحقيقات جنائية معزولة.
وبالرغم من أن الولايات المتحدة لا تستطيع إعادة بناء مؤسسات العراق بنفسها، جادل بيتريوس بأن واشنطن يجب أن تدعم المنظمات العراقية التي تظهر الاحترافية والمساءلة والكفاءة، قائلاً إن مثل هذه المساعدة يمكن أن تصبح واحداً من أهم مساهمات أمريكا في الاستقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط.
*موقع :نيوزماكس Newsmax

