كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
واشنطن وطهران قد توقعان مذكرة تفاهم أولية يليها اتفاق شامل خلال ستين يوما بوساطة باكستانية
كشفت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن مصدر باكستاني مطلع أن الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية قد توقعان في المرحلة الأولى مذكرة تفاهم تمهد الطريق أمام اتفاق شامل ينهي الأعمال القتالية بين الطرفين خلال فترة زمنية لا تتجاوز ستين يوما.
وأضاف المصدر أن الحكومة الباكستانية أعدت إطارا تفاوضيا متكاملا لإنهاء المواجهات العسكرية، وتم تسليم هذا الإطار إلى كل من طهران وواشنطن خلال الساعات الماضية، مشيرا إلى أن الخطة تقوم على نهج من مرحلتين رئيسيتين، تبدأ الأولى بوقف فوري لإطلاق النار، تليها مرحلة ثانية تتضمن التوصل إلى اتفاقية شاملة ودائمة.
ووفقا للمصادر المطلعة، فإن مقترح الاتفاق النهائي يشمل بنودا رئيسية من بينها تخلي إيران عن برامجها النووية الحساسة مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها والإفراج عن أصولها المالية المجمدة في البنوك الدولية، كما تتضمن الخطة آلية لضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل آمن ومستقر.
وأوضح المصدر أن التفاهم الأولي سيتم صياغته في شكل مذكرة تفاهم رسمية، على أن يتم استكمال التفاصيل النهائية للاتفاق عبر الوساطة الباكستانية التي تمثل قناة الاتصال الوحيدة الفاعلة بين الجانبين في الوقت الراهن.
وفي هذا الإطار، أجرى قائد الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير سلسلة من الاتصالات المنفصلة مع كل من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مسعى لتنسيق المواقف وتقريب وجهات النظر قبل التوقيع النهائي.
ومن المقرر أن تعقد المحادثات النهائية بين الوفدين الأمريكي والإيراني وجها لوجه في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تحت إشراف الوساطة الباكستانية وبمشاركة مراقبين دوليين، حيث تشمل الاتفاقية إطارا إقليميا لضمان أمن مضيق هرمز واستقرار منطقة الخليج.
وعلى الجانب الإيراني، أكدت مصادر دبلوماسية في طهران أن الجمهورية الإسلامية تلقت المقترح الباكستاني وتجري مراجعته بدقة، مشددة على أن إيران لن تقبل بأي مواعيد نهائية مفروضة أو ضغوط خارجية، وأن أي اتفاق يجب أن يحترم السيادة الإيرانية والمصالح الوطنية للبلاد.
وأضاف المسؤولون الإيرانيون أن طهران لن توافق على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار فقط، مؤكدين أن إيران ترى أن الولايات المتحدة لم تظهر بعد استعدادا حقيقيا لوقف دائم للأعمال العدائية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تكثيف الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لتجنب تصعيد عسكري واسع قد يمتد تأثيره إلى دول الخليج والمنطقة بأسرها، حيث حذر محللون استراتيجيون من أن فشل المسار التفاوضي قد يدفع الأطراف نحو خيارات عسكرية أكثر خطورة.
يشار إلى أن باكستان تلعب دورا محوريا في هذه الوساطة بفضل علاقاتها المتوازنة مع كل من واشنطن وطهران، فضلا عن دعم صيني ضمني لهذه الجهود، في وقت تسعى فيه الأسرة الدولية إلى احتواء الأزمة ومنع تداعياتها الاقتصادية والأمنية على أسواق الطاقة العالمية.
المصادر: وكالة رويترز للأنباء، نتايمز أوف إسرائيل.
عدد المشاهدات: 0


