كتب : دلال جواد الأسدي...العراق
نقطة سوداء ..
((تحول النقطة السوداء ))
نسأل هل يوجد في حياتنا نقطة سوداء نتذكرها أو نحاول أن نمحي أثرها
لا يوجد من لم يخض معارك الخذلان أو الغدر أو الفشل
لكن لكل منا يختلف كيف خرج من هذه المعارك.
كلنا في الشكل الظاهر ناجون من هذه الدوامات ومن هذه الصراعات،
لكن في الحقيقة بعضنا خلف في الأعماق
أثر وجرح ولم نتخط
وبعضها ترك درس نستحضره بكل موقف وتعامل
وبعضه يعرض مثل الانعكاس في المواقف ويذكرنا بالفشل
لكن في الحقيقة ليس غرور ولا تكبر،
أنا لا أعتبر
أي إخفاق نقطة سوداء،
ولا نعتبر أشخاص لا يستحقون نقطة سوداء،
ولا حتى من خذلونا أو أوجعونا نقطة سوداء
نعم عشنا تعب وممكن فشل وممكن صعوبة الحياة علينا
لكن هم الوجه السيء من تاريخ الحياة فلا نريد كتابتهم في صفحاتنا،
ونمزق ذكرهم ونمحي أثرهم
ونكتب صفحات جديدة
من تقبل وتجاوز والإنجاز الذي يستحق أن يُنثر فيه حبر القلم.
فمن راح ذهب وأخذ ما أخذ فوق البيعة،
لا نقبع في كهوف الندم بعد ذلك كله
العمر لا يستحق
الوقوف على كل شيء،
فهو محطات للتجاوز لا للوقوف
حتى إن وقفنا، لا يقف شيء حولنا، فقط نحن
لذا دعونا نجعل من أي نقطة، مهما كان لونها، حتى لو كانت سوداء،
نلونها من أزهار روحنا،
وإن كانت تتصف فقط بنقطة، نعطيها كلمة وجملة وسطُر،
ونكمل نص حياتنا بما نحب أن نكتب،
ليس بما كتب غيرنا لنا.
عدد المشاهدات: 0


