مصر والسعودية تؤكدان ضرورة حماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ودعم وحدة السودان
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، خلال اتصال هاتفي، عددا من الملفات الإقليمية والتطورات المتسارعة في المنطقة، في إطار استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة والرياض بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك
وتناول الاتصال العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية، وسبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب بحث عدد من الملفات الإقليمية وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بإيران وأمن البحر الأحمر والأوضاع في السودان
وأكد الوزيران ضرورة الحفاظ على أمن وحرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، باعتبارهما من الممرات المائية الحيوية لحركة التجارة الدولية، وارتباطهما المباشر بأمن واستقرار المنطقة وحركة السفن وسلاسل الإمداد العالمية
وشدد وزير الخارجية المصري على إدانة مصر لكافة الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، مؤكدا دعم القاهرة الكامل لأمن المملكة واستقرارها، ورفض أي محاولات من شأنها تهديد سيادتها أو المساس بأمن أراضيها
ويأتي التأكيد المصري في هذا السياق ضمن استمرار التنسيق بين القاهرة والرياض بشأن التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة، خاصة في ظل ارتباط أمن البحر الأحمر وباب المندب بأمن حركة الملاحة والتجارة الدولية، فضلا عن تأثير أي اضطرابات في هذه الممرات على الاقتصاد الإقليمي والعالمي
كما بحث الوزيران تطورات الأوضاع في السودان، وجدد الجانبان موقفهما الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية باعتبارها ركنا أساسيا في حماية أمن البلاد واستقرارها
وأكدت مصر والسعودية أهمية دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها، بما يسهم في حماية الشعب السوداني والاستجابة لتطلعاته، في ظل استمرار الأزمة التي تشهدها البلاد منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023
ويحظى الملف السوداني بأهمية خاصة بالنسبة إلى القاهرة والرياض، في ظل التداعيات الإنسانية والأمنية والسياسية الواسعة التي خلفها استمرار الصراع، وما يثيره من مخاوف بشأن انعكاساته على دول الجوار والأمن الإقليمي ومنطقة البحر الأحمر
وتتلاقى المصالح المصرية والسعودية في التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية، مع دعم المسارات التي من شأنها إنهاء الصراع وتخفيف معاناة المدنيين والحفاظ على استقرار الدولة السودانية
وتأتي هذه المباحثات في إطار الاتصالات المستمرة بين القاهرة والرياض لمتابعة التطورات الإقليمية، وتعزيز التنسيق بشأن الملفات التي تمس الأمن العربي، وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر والأوضاع في السودان والتطورات المرتبطة بالأزمة الإيرانية
ويعكس الاتفاق المصري السعودي بشأن أمن البحر الأحمر وباب المندب أهمية هذه الممرات بالنسبة إلى البلدين، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي، خاصة أن أي اضطراب في حركة الملاحة ينعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، كما يرتبط أمن البحر الأحمر بالنسبة إلى مصر بأمن قناة السويس التي تمثل أحد أهم الممرات البحرية العالمية
