كتب : دينا كمال
لقاح الإنفلونزا: أول لقاح mRNA يحصل على موافقة FDA
حصل أول لقاح للإنفلونزا يعتمد على تقنية mRNA على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
ويقدم اللقاح خيارًا جديدًا للوقاية من الإنفلونزا لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر.
وقد تساعد تقنية mRNA مستقبلًا على تحديث لقاحات الإنفلونزا بسرعة لمواكبة السلالات المنتشرة.
كيف تعمل تقنية mRNA؟
تعتمد تقنية mRNA على إعطاء الخلايا تعليمات مؤقتة لإنتاج بروتين معين من الفيروس.
وبذلك يتعرف الجهاز المناعي على البروتين ويكوّن استجابة دفاعية دون استخدام فيروس إنفلونزا حي.
وتختلف التقنية عن بعض اللقاحات التقليدية التي تعتمد على إنتاج الفيروس داخل البيض ثم تعطيله.
وقد تستغرق عملية تصنيع اللقاحات التقليدية أشهرًا، ما يتطلب توقع السلالات المنتشرة مسبقًا.
أما لقاحات mRNA فتسمح بتغيير التعليمات الجينية بصورة أسرع عند تغير السلالات.
فعالية لقاح الإنفلونزا الجديد
أظهرت تجربة سريرية من المرحلة الثالثة فعالية أعلى للقاح mRNA بنحو 26.6% مقارنة باللقاح التقليدي.
وشملت التجربة أكثر من 40 ألف مشارك من البالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر.
لكن الدراسة سجلت أعراضًا جانبية أكثر شيوعًا مع لقاح mRNA.
وتضمنت الأعراض ألم مكان الحقن والإرهاق والصداع وآلام العضلات.
وكانت معظم هذه الأعراض خفيفة إلى متوسطة ومؤقتة.
كما أظهر اللقاح استجابة مناعية أقوى لدى بعض الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر.
وتعد هذه الفئة أكثر عرضة للمضاعفات الشديدة المرتبطة بالإنفلونزا.
هل تختفي لقاحات الإنفلونزا التقليدية؟
لا يعني اعتماد لقاح mRNA اختفاء لقاحات الإنفلونزا التقليدية.
وتظل اللقاحات التقليدية متاحة خلال موسم الإنفلونزا الحالي.
ويحتاج لقاح mRNA إلى مزيد من البيانات الواقعية لتقييم أدائه على نطاق واسع.
مستقبل لقاحات الإنفلونزا
يأمل الباحثون أن تسرّع تقنية mRNA تطوير لقاحات الإنفلونزا وتحديثها.
وتكتسب هذه الميزة أهمية مع استمرار تغير فيروس الإنفلونزا والسلالات المنتشرة.
ومع ذلك، تقتصر الموافقة الحالية على الولايات المتحدة والبالغين من عمر 50 عامًا فأكثر.
ولا تعني الموافقة إتاحة اللقاح لجميع الأعمار أو اعتماده في جميع الدول.
كما تحتاج فعاليته وتأثيره الصحي إلى متابعة بيانات موسم الإنفلونزا بعد طرحه.
