كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
فرنسا توسّع ردعها النووي في أوروبا بمشاركة 10 دول لمواجهة التهديدات الروسية
تعمل فرنسا على توسيع دورها في الردع النووي الأوروبي بالتعاون مع 10 دول حليفة، عبر مبادرة أطلق عليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اسم «الردع المتقدم»، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية الأوروبية وتزايد الشكوك بشأن مدى الاعتماد على الضمانات الأمريكية.
وتقوم المبادرة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، على إتاحة وجود مقاتلات «رافال» الفرنسية القادرة على حمل أسلحة نووية في مواقع أوروبية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الاتصالات الآمنة والإنذار المبكر وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
10 دول أوروبية مشاركة
وتشمل الدول المشاركة المملكة المتحدة وألمانيا وهولندا وبلجيكا وبولندا واليونان وفنلندا والنرويج والسويد والدنمارك،
فيما لم تنضم دول البلطيق الثلاث إلى المبادرة حتى الآن، بينما رفضت إيطاليا المشاركة.
وتسعى الخطة إلى إضافة خيارات جديدة للردع الأوروبي من خلال ترتيبات ثنائية بين فرنسا وشركائها، دون إنشاء منظومة
نووية أوروبية موحدة. وأكد مسؤولون أوروبيون أن المبادرة لا تحل محل الضمانات النووية الأمريكية، بل تكملها.
وتحتفظ فرنسا بترسانة نووية مستقلة عن منظومة التخطيط النووي لحلف شمال الأطلسي، وتُقدّر ترسانتها بنحو 290 رأسًا نوويًا. وتشمل قدراتها صواريخ «إيه إس إم بي-إيه» النووية التي تحملها مقاتلات «رافال».
تحديات أمام الضمانات النووية الأوروبية
وتتمسك باريس بالغموض بشأن النطاق الجغرافي لمصالحها الحيوية التي قد تبرر استخدام السلاح النووي، فيما أكد ماكرون
أن هذه المصالح لا تقتصر بالضرورة على الأراضي الفرنسية، بل تمتد إلى بُعد أوروبي.
لكن المبادرة لا تتضمن ضمانات فرنسية صريحة باستخدام السلاح النووي للدفاع عن الحلفاء، كما لا تمنح الدول المشاركة دورًا في اتخاذ قرار استخدامه.
ويرى محللون أن مصداقية المبادرة ستعتمد على مدى اقتناع روسيا باستعداد فرنسا لتحمل مخاطر التصعيد النووي دفاعا
عن حلفائها، في وقت لا تزال فيه الخطة في مراحلها الأولى، وسط مساعٍ أوروبية لتوسيع خيارات الردع وتعزيز الأمن في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.
