كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
عاجل …الرئيس السوري يؤكد تمسك بلاده بحقوقها في الجولان المحتل
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الجمعة أن سوريا تتمسك بحقوقها الكاملة في هضبة الجولان السورية المحتلة، مشددا على أن استعادة الأراضي السورية المغتصبة يمثل أولوية وطنية وقضية سيادية لا تقبل المساومة أو التفريط.
وجاءت تصريحات الرئيس السوري خلال اجتماع موسع للقيادة السياسية في دمشق، حيث شدد على أن موقف سوريا من الجولان المحتل ثابت ومستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 497 الذي يؤكد بطلان ضم إسرائيل للجولان ويطالب بانسحابها من الأراضي السورية المحتلة.
وأوضح الشرع أن سوريا ستواصل النضال السياسي والدبلوماسي لاستعادة حقوقها المشروعة، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية والجولان السوري المحتل يمثلان جوهر الصراع في المنطقة، وأن أي تسوية إقليمية لا يمكن أن تتحقق دون معالجة هاتين القضيتين العادلتين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السوري أن دمشق تعتمد في مسارها الدبلوماسي على تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل ضمن الأطر الدولية والإقليمية لاستعادة الجولان عبر الوسائل السلمية والقانونية، دون استبعاد أي خيار يخدم المصالح الوطنية العليا.
وفي سياق متصل، جددت الخارجية السورية إدانتها القوية للاستيطان الإسرائيلي في الجولان المحتل، معتبرة إياه انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في محاسبة إسرائيل على جرائمها المستمرة ضد الشعب السوري في الأراضي المحتلة.
كما أشارت المصادر الرسمية إلى أن سوريا تولي اهتماما خاصا بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الجولان، بما في ذلك مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات واستغلال الموارد الطبيعية، تمهيدا لعرضها على المحافل الدولية كجزء من الجهود الرامية لاستعادة الحقوق السورية.
من جانبها، رحبت عدة دول عربية وإسلامية بالموقف السوري، حيث أكدت أن دعم سيادة سوريا على الجولان يمثل موقفا مبدئيا لا يتجزأ عن دعم الحقوق العربية المشروعة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وفي الإطار الدولي، أعربت روسيا عن دعمها لمسار التسوية السياسية في سوريا، مؤكدة أن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها يمثل أساسا لأي حل دائم في المنطقة، بينما دعت الصين إلى حل النزاعات عبر الحوار والتفاوض وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
يشار إلى أن إسرائيل احتلت هضبة الجولان السورية عام 1967 خلال حرب الأيام الستة، وضمتها بشكل أحادي الجانب عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، حيث لا تزال الهضبة تخضع للاحتلال الإسرائيلي رغم المطالبات السورية المستمرة باستعادتها.
وتبلغ مساحة الجولان السوري المحتل نحو 1860 كيلومترا مربعا، ويتميز بأهميته الاستراتيجية والاقتصادية، حيث يطل على بحيرة طبريا ويشكل مصدرا مهما للمياه، فضلا عن موقعه الجبلي الذي يمنحه قيمة عسكرية كبيرة.
وتواصل سوريا جهودها الدبلوماسية لاستعادة الجولان، معتمدة على الشرعية الدولية والدعم العربي والإسلامي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية ودبلوماسية قد تفتح آفاقا جديدة لتسوية القضايا العالقة وفق مبادئ العدالة والحق الدولي.
عدد المشاهدات: 0


