كتب : يسرا عبدالعظيم
ظاهرة «النينيو الخارقة»: تحذيرات أممية ومخاطر مناخية غير مسبوقة
حذرت تقارير مناخية وطبية دولية من التداعيات الحادة لموجة «النينيو الخارقة» (Super El Niño) المتوقعة،
مشيرة إلى أن التغيرات المناخية الشديدة الجارية قد تسفر عن وفاة نحو 451 ألف شخص خلال الأشهر الستة القادمة نتيجة موجات الجفاف، الفيضانات، انتشار الأمراض، ونقص الأمن الغذائي.
ما هي ظاهرة «النينيو الخارقة» وكيف تتشكل؟
التعريف: ظاهرة مناخية طبيعية تتجسد في ارتفاع غير عادي لدرجات حرارة مياه السطح في المنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ،
وتُصنف كـ “خارقة” عندما تتجاوز درجات الحرارة المعدلات الطبيعية بأكثر من 2 درجة مئوية.
آلية التشكل:
ضعف أو ضعف معكوس للرياح التجارية التي تدفع عادة المياه الدافئة نحو غرب المحيط الهادئ (آسيا وأستراليا).
تراكم المياه الدافئة وتمددها شرقاً باتجاه سواحل أمريكا الجنوبية.
اضطراب حاد في حركة الغلاف الجوي وسلاسل التكثف، مما يغير مسار التيارات النفاثة ويؤدي لتقلبات أنماط الطقس عالمياً.
أبرز المخاطر والتأثيرات المتوقعة:
الأزمات الصحية والوفيات:
ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه (كالكوليرا) والمحملة بالبعوض (كال malaria والحمى النزفية)،
إلى جانب ضربات الشمس والإجهاد الحراري.
الجفاف والفيضانات المتناقضة:
فيضانات وأمطار غزيرة تجرف البنية التحتية في سواحل أمريكا الجنوبية وبعض مناطق جنوب آسيا.
موجات جفاف قاسية وحرائق غابات واسعة في أستراليا، جنوب شرق آسيا، وأجزاء من أفريقيا.
الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد:
تضرر المحاصيل الزراعية الرئيسية (مثل الأرز والقمح والذرة)، وانخفاض المخزون السمكي،
مما يرفع أسعار الغذاء عالمياً ويُفاقم المجاعات في المناطق الأكثر هشاشة.
