كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
صحيفة أمريكية تسقط في فخ الذكاء الاصطناعي.. مراسلون وهميون يقودون إلى إغلاقها
شهدت الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أغرب الأزمات الإعلامية في السنوات الأخيرة، بعدما تم إغلاق صحيفة رقمية عقب اكتشاف أن جميع الصحفيين والمراسلين العاملين بها ليسوا أشخاصًا حقيقيين، بل شخصيات جرى تصنيعها بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكشف تحقيق مشترك أجرته صحيفة «فلوريدا تريب» بالتعاون مع بودكاست «سؤال كل شيء» التابع لـ KCRW، أن منصة «ساوث فلوريدا ستاندرد» التي كانت تقدم نفسها كصحيفة محلية مستقلة، اعتمدت بشكل كامل على محتوى تم إنتاجه آليًا دون وجود فريق صحفي حقيقي.
وأوضح التحقيق أن أسماء المراسلين وصورهم والبيانات التعريفية الخاصة بهم كانت مزيفة، وتم إنشاؤها عبر أدوات الذكاء الاصطناعي لإقناع القراء بوجود طاقم صحفي حقيقي يدير الموقع وينقل الأخبار من الميدان.
كما تبين أن التقارير والمقالات المنشورة على المنصة كانت تُكتب بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي، دون الإفصاح عن ذلك للجمهور، الأمر الذي أثار أزمة كبيرة تتعلق بالمصداقية والشفافية داخل العمل الإعلامي.
وأثارت الواقعة صدمة واسعة داخل الوسط الصحفي الأمريكي، خاصة مع تصاعد المخاوف من توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار بشكل قد يهدد ثقة الجمهور في المؤسسات الإعلامية الرقمية.
ويرى متخصصون أن الحادثة تعكس التحديات الجديدة التي تواجه الصحافة الحديثة، في ظل التطور الكبير لأدوات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على إنشاء محتوى وشخصيات يصعب أحيانًا التمييز بينها وبين الواقع.
عدد المشاهدات: 0


