كتب : دينا كمال
روسيا: تعثر التفاهمات مع واشنطن وتحذيرات جدية بشأن كييف
قللت روسيا فرص تحقيق اختراق قريب في العلاقات مع الولايات المتحدة.
وأكدت موسكو غياب أي تقدم فعلي بالملفات الرئيسية بين الجانبين حتى الآن.
وقالت الخارجية الروسية إنه لا اتفاق بشأن زيارة مسؤولين أميركيين إلى موسكو.
وجاء التصريح رداً على حديث أميركي عن مسار تفاوضي جديد مع روسيا.
كما أعربت موسكو عن أملها بتعامل واشنطن بمسؤولية مع التحذيرات الخاصة بكييف.
وصعدت روسيا تهديداتها بشن ضربات واسعة جديدة على العاصمة الأوكرانية.
وأكدت الخارجية الروسية رغبتها بخفض التوترات مع الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.
لكنها شددت على غياب أي تقدم حقيقي بالقضايا الجوهرية بين الطرفين.
وجاءت التصريحات بعد تصعيد روسي حاد تجاه العاصمة الأوكرانية كييف مؤخراً.
ودعت موسكو الدبلوماسيين الأجانب لمغادرة كييف وسط تهديدات باستهداف منشآت عسكرية.
ولوحت روسيا بضرب مراكز قيادة ومواقع عسكرية داخل العاصمة الأوكرانية.
واستدعى الاتحاد الأوروبي المبعوث الروسي لدى بروكسل احتجاجاً على التصريحات الروسية.
ووصف الاتحاد الأوروبي التهديدات الروسية ضد الدبلوماسيين الأجانب بأنها تصعيد غير مقبول.
وأكد الاتحاد استمرار عمل بعثته الدبلوماسية داخل العاصمة الأوكرانية كييف.
وتزامن التصعيد السياسي مع هجمات روسية واسعة على الأراضي الأوكرانية.
وأعلنت كييف إطلاق روسيا نحو 600 مسيرة و90 صاروخاً خلال الساعات الماضية.
وأسفرت الهجمات عن قتلى وجرحى وأضرار كبيرة بالبنية التحتية الأوكرانية.
وفي سياق متصل، هاجمت ماريا زاخاروفا المحكمة الجنائية الدولية بحدة شديدة.
ووصفت زاخاروفا المحكمة بأنها تجمع غير شرعي يخدم الاستعمار الغربي الجديد.
وقالت إن المحكمة لا تمثل المجتمع الدولي بسبب غياب دول كبرى عن عضويتها.
وأشارت إلى أن روسيا والصين والهند والولايات المتحدة ليست أعضاء بالمحكمة.
وأضافت أن المحكمة تستهدف قادة أفارقة وتتجاهل جرائم حلف الناتو، بحسب وصفها.
واتهمت المحكمة بحماية الدول الغربية ومنع محاسبة قادتها دولياً.
وتعكس التصريحات الروسية تصاعد المواجهة السياسية والدبلوماسية مع الغرب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الحرب الأوكرانية وتعثر المسارات التفاوضية الدولية.

