كتب : يسرا عبدالعظيم
رئيس منصة الإدارة الثقافية السعودية: التحولات الكبرى تستوجب الانتقال من تنظيم الفعاليات إلى قياس الأثر والاستدامة
أكد مؤسس منصة “الإدارة الثقافية” السعودية، رائد العيد، أن التحوّلات الجذرية والنوعية
التي شهدها القطاع الثقافي السعودي خلال العقد الماضي تتطلب انتقالاً استراتيجياً
من التركيز على إطلاق المبادرات والفعاليات إلى قياس الأثر الثقافي، والاجتماعي، والاقتصادي، وتعزيز استدامتها على المدى الطويل.
أبرز محاور الرؤية الثقافية للمرحلة المقبلة:
من المبادرات الفردية إلى المنظومة المؤسسية:
انتقلت الثقافة السعودية خلال العشر سنوات الماضية من مشهد يعتمد على الجهود والمبادرات الفردية والمؤسسية المحدودة،
إلى قطاع ثقافي منظم ومتكامل يمتلك منظومة تشريعية، وتمويلية، ومرافق ومؤسسات بنية تحتية متطورة.
الاحترافية والكفاءات المزدوجة (إدارية وثقافية):
تتطلب المرحلة المقبلة إعداد كوادر وطنية تجمع بين الفهم العميق للثقافة والمهارات الإدارية المتقدمة،
لا سيما في ظل اتساع نطاق القطاع الثقافي وارتباطه المباشر بالتنويع الاقتصادي وخلق الوظائف.
طبيعة الإدارة الثقافية (ممارسة قديمة وتخصص حديث):
أوضح العيد أن الإدارة الثقافية بحد ذاتها ممارسة تاريخية عريقة (ظهرت بملامح مختلفة في مؤسسات مثل بيت الحكمة ومكتبة الإسكندرية وسوق عكاظ)،
لكنها تبلورت كتخصص أكاديمي وإداري حديث في النصف الثاني من القرن العشرين لتواكب نمو الصناعات الإبداعية.
تتميز الإدارة الثقافية عن الإدارة التقليدية بكونها تتعامل مع “صناعة المعنى”
والقيمة المعنوية (كاللوحات، والقصائد، والمتاحف) إلى جانب تحقيق الجدوى الاقتصادية، وهو ما يتطلب توازناً دقيقاً في التخطيط والتنفيذ ومنهجيات التشغيل.
