كتب : دينا كمال
حرائق أوروبا تهدد السياحة والزراعة وتفاقم الخسائر الاقتصادية
تحولت حرائق جنوب أوروبا من أزمة موسمية إلى تحدٍ اقتصادي متصاعد يضغط على عدة قطاعات حيوية.
وتكافح فرنسا وإسبانيا لاحتواء النيران، وسط اتساع الخسائر في السياحة والزراعة والصناعة والتأمين.
كما تعزز الحرائق المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي والاستقرار المالي في القارة الأوروبية.
وتشهد أوروبا هذا الصيف موجات حر قياسية وجفافاً ممتداً ورياحاً قوية ساهمت في اتساع الحرائق.
ودفعت التطورات عدة دول إلى تعبئة قواتها والاستعانة بآليات الحماية المدنية الأوروبية.
وحذرت تقارير دولية من تزايد صعوبة السيطرة على الحرائق خلال الأيام المقبلة.
وفي فرنسا، اقتربت النيران من مدينة بوردو، أحد أبرز المراكز الاقتصادية والسياحية في البلاد.
وأتت الحرائق على أكثر من 42 ألف هكتار في إقليم جيروند جنوب غربي فرنسا.
كما نفذت السلطات عمليات إجلاء واسعة وأغلقت عدداً من الطرق والمخيمات السياحية.
وفي إسبانيا، امتدت الحرائق إلى عدة مناطق، متسببة في نزوح عشرات الآلاف من السكان.
وتجاوزت المساحات المتضررة 150 ألف هكتار منذ بداية العام، بزيادة كبيرة عن العام الماضي.
وفعّل الاتحاد الأوروبي آلية الحماية المدنية لدعم جهود مكافحة الحرائق في الدول المتضررة.
كما شاركت عدة دول أوروبية بطائرات إطفاء وفرق متخصصة ومعدات لدعم عمليات الإنقاذ.
وتواجه فرق الإطفاء ظاهرة “السحب الرعدية النارية” التي تزيد من سرعة انتشار الحرائق.
ويرى خبراء المناخ أن تكرار هذه الظواهر يعكس تسارع تداعيات التغير المناخي عالمياً.
وامتدت الخسائر إلى القطاع السياحي مع إلغاء رحلات وإغلاق مواقع ومرافق ترفيهية.
كما يواجه القطاع الزراعي ضغوطاً متزايدة بسبب الجفاف وتراجع إنتاج المحاصيل.
وتشير تقديرات إلى ارتفاع متوقع في تكاليف الغذاء خلال السنوات المقبلة.
وانعكست الأزمة أيضاً على قطاع التأمين مع إعادة تقييم المخاطر ورفع أقساط التأمين.
وحذرت مؤسسات أوروبية من تنامي تأثير التغير المناخي على النمو والاستثمار والاستقرار المالي.

