كتب : يسرا عبدالعظيم
تفاصيل الهزة التنظيمية في «الموساد»: إقالة مهندسي خطة إطاحة النظام الإيراني
كشفت تسريبات وتقارير صادرة عن وسائل إعلام إسرائيلية (من بينها القناة 12 وهيئة البث الرسمية) عن تفاصيل وحيثيات القرارات التي اتخذها رئيس جهاز «الموساد» رومان غوفمان،
بإقالة اثنين من أبز القيادات الأمنية في الجهاز، على خلفية الإخفاق العملياتي المباشر في تنفيذ خطة استراتيجية هدفت إلى إسقاط نظام الحكم في إيران.
تفاصيل القرارات والأسماء المشمولة بالإقالة:
المسؤولون المقالون:
رئيسة شعبة/مديرية الاستخبارات في الموساد (والتي تولت منصبتها في ديسمبر/كانون الأول الماضي).
رئيس قسم/دائرة إيران في الجهاز.
طبيعة الخطة المخفقة:
صُممت الخطة الاستخباراتية بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، حيث شملت دعم قوى معارضة ومجموعات من الأقليات والجماعات المسلحة داخل إيران
لإشعال تحركات واحتجاجات واسعة بالتوازي مع تنفيذ غطاء جوي وضغوط عسكرية، تمهيداً لإقامة قيادة إيرانية بديلة.
عُرِضت الخطة سابقاً على القيادة السياسية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أنها تعثرت ولم تصل إلى المرحلة العملياتية الميدانية،
فيما وصفته تقارير صحفية دولية مثل نيويورك تايمز بأنه بني على «تقييمات خاطئة وتفاؤل غير واقعي».
أسباب القرار وردود الفعل داخل جهاز الموساد:
تحميل المسؤولية:
حمّل غوفمان المسؤولين المقالين المسؤولية المباشرة عن إعداد وصياغة الخطة المخفقة واعتبر أنهما يتوجب عليهما دفع ثمن فشل مشروع إسقاط طهران،
رغم الإشارة إلى أن العملية نفسها تمت بمتابعة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد السابق دافيد برنياع.
خلافات سابقة وإعادة هيكلة:
نقلت القناة 12 عن مصادر أمنية وجود خلافات وعدم انسجام بين غوفمان والمسؤولين المقالين منذ توليه منصبه في يونيو/حزيران الماضي،
مشيرة إلى أن الإقالات تأتي كذلك في إطار عملية إعادة هيكلة شاملة وتغيير لترتيب الأولويات القيادية داخل الجهاز.
استياء وتلويح بالاستقالة:
أثارت القرارات حالة من الصدمة والإرباك في أروقة الموساد، حيث يرى معارضون للقرار أن المسؤولين المقالين قدما خدمات أمنية واستخباراتية هائلة لـ«إسرائيل»،
مما دفع عدة قيادات بارزة أخرى للتفكير الجدي في الاستقالة احتجاجاً على أسلوب الإدارة وإحالة الإخفاقات التكتيكية على كبار الموظفين.

