كتب : دينا كمال
باريس: منظمات إسرائيلية وفلسطينية تدفع لإحياء حل الدولتين
اجتمعت منظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية في العاصمة الفرنسية باريس، لحث المجتمع الدولي على التمسك بحل الدولتين كمسار سياسي لتسوية الصراع.
ويأتي الاجتماع في وقت تسعى فيه فرنسا لإبقاء هذا الملف السياسي ضمن أولويات المجتمع الدولي، وسط استمرار التوترات الإقليمية.
وشارك في اللقاء وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول، تزامناً مع مرور عام على “إعلان نيويورك” المدعوم أممياً.
ووضع الإعلان خارطة طريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، كما شجع عدداً من الدول على الاعتراف بدولة فلسطين.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن الظروف الحالية تجعل المؤتمر أكثر أهمية وإلحاحاً من أي وقت مضى.
وأشار إلى استمرار الصراعات وسقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى تعثر جهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة.
ومن المقرر أن يختتم الاجتماع بإصدار “دعوة للعمل”، وهي خطة تضم ثماني نقاط رئيسية.
وتدعو الخطة إلى وقف دائم لإطلاق النار، ووقف التوسع الاستيطاني، وإعادة إعمار قطاع غزة.
كما تتضمن إصلاحات في نظام الحكم وتعزيز الدعم الدولي لمنظمات المجتمع المدني العاملة بالمنطقة.
وستُحال الوثيقة إلى قادة مجموعة السبع قبل اجتماعهم المرتقب الأسبوع المقبل.
وأكدت مسودة الخطة أن غزة تواجه دماراً واسعاً، بينما لا تزال إسرائيل تعيش تحت تهديدات أمنية مستمرة.
وأضافت أن عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني يقوضان فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة مستقبلاً.
وأشارت إلى أن الإسرائيليين والفلسطينيين يعيشون أوضاعاً تتسم بالخوف وانعدام الأمن واستمرار الصدمات.
وحذرت من تضاؤل فرص الحل السياسي مع استمرار التطورات الميدانية والتوترات المتصاعدة.
ويعقد المؤتمر وسط تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية وتزايد الانتقادات الغربية للحكومة الإسرائيلية.
ويرى دبلوماسيون غربيون أن التوسع الاستيطاني يضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية دائمة.
وتبرز مخاوف خاصة بشأن مشروع “إي 1” الاستيطاني شرقي القدس وما قد يسببه من تقسيم للأراضي الفلسطينية.
وفي سياق متصل، فرضت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج عقوبات على شبكات متهمة بدعم أعمال عنف بالضفة الغربية.
وفي المقابل، قاطعت إسرائيل والولايات المتحدة الاجتماع ورفضتا المشاركة في أعماله.
وقالت السفارة الإسرائيلية في باريس إن المؤتمر لا يسهم في تعزيز السلام أو تحقيق تقدم فعلي.
وأضافت أن فرنسا لا يمكنها أداء دور الوسيط المحايد بسبب مواقفها الحالية من القضية.
كما أكدت أن الفلسطينيين رفضوا في السابق عدة مقترحات تتعلق بإقامة دولة فلسطينية.

