كتب : دينا كمال
اليورانيوم الإيراني: تحصينات جديدة تعقد أي عملية أمريكية محتملة
كشفت تقارير أمريكية عن تصعيد إيران إجراءات حماية مخزون اليورانيوم عالي التخصيب خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشارت المعلومات إلى تنفيذ أعمال هدم متعمدة للأنفاق وزراعة ألغام قرب المداخل.
وأكدت مصادر مطلعة أن الوصول إلى اليورانيوم أصبح أكثر صعوبة مقارنة بالشهر الماضي.
وأضافت أن استعادة نحو نصف طن من اليورانيوم تتطلب وقتاً وجهوداً أكبر.
وتأتي هذه التحركات بعد تصريحات أمريكية بشأن احتمال السيطرة على المواد النووية الإيرانية.
وترى تقديرات أمريكية أن التحصينات الجديدة تزيد تعقيد أي اتفاق يتعلق بإزالة اليورانيوم.
كما تثير الإجراءات تساؤلات بشأن الجهة القادرة على تنفيذ مهمة الاستخراج الخطيرة.
وأكد الرئيس الأمريكي مراراً أن تأمين اليورانيوم المخصب يمثل أولوية خلال المفاوضات الجارية.
وأشار مسؤول أمريكي إلى اقتراب الجانبين من اتفاق بشأن تسليم اليورانيوم المخصب.
وأضاف أن الخطة تتضمن تدمير المواد النووية ثم إخراجها من إيران.
في المقابل، لا تزال الروايات الأمريكية والإيرانية متباينة بشأن تفاصيل الاتفاق المحتمل.
وأثار تسريب مسودة الاتفاق جدلاً واسعاً وسط استمرار المفاوضات بين الطرفين.
وأكدت مصادر أن إزالة المواد المخصبة أصبحت عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر.
وتتطلب المهمة معدات حفر ثقيلة وإجراءات متخصصة لإزالة الألغام.
وأوضح مسؤول نووي أمريكي سابق أن التحصينات الجديدة تعرقل استعادة اليورانيوم.
وأضاف أن التحقق من كامل المخزون سيضع مسؤوليات إضافية على الجانب الإيراني.
وحذر من احتمال ادعاء طهران تعذر استعادة جزء من المواد المخصبة.
وأشار إلى صعوبة التأكد من عدم احتفاظ إيران بكميات من اليورانيوم مستقبلاً.
وتعتقد جهات دولية أن معظم المخزون موجود داخل أنفاق منهارة بمجمع أصفهان النووي.
كما يرجح وجود كميات إضافية من المواد المخصبة في مواقع أخرى.
وكان الجيش الأمريكي قد درس سابقاً تنفيذ عملية للاستيلاء على المواد النووية.
إلا أن التقديرات اعتبرت العملية شديدة الخطورة وتم العدول عنها لاحقاً.
ومنذ ذلك الوقت عززت إيران تحصين المواقع المرتبطة بمخزون اليورانيوم.
وأشار مصدران إلى أن التصريحات الأمريكية العلنية ربما دفعت طهران لتشديد إجراءاتها الدفاعية.
ومن المتوقع أن تتطلب عملية الإخراج تجهيزات نووية متخصصة ووقتاً طويلاً للتنفيذ.
كما يُرجح استمرار المفاوضات الفنية حتى بعد التوصل إلى أي اتفاق سياسي محتمل.
وستركز تلك المباحثات على مستقبل البرنامج النووي الإيراني وآليات التنفيذ.

