كتب : دينا كمال
النفط: برنت قرب 105 دولارات مع مكاسب للأسبوع الثالث
حققت أسعار النفط مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، رغم تراجعها للجلسة الثالثة يوم الجمعة.
وتراجعت المخاوف من انقطاع الإمدادات السعودية، وسط آمال بانحسار اضطراب الأسواق.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 95 سنتاً، أو 0.93%، إلى 104.87 دولار للبرميل.
كما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 100.30 دولار للبرميل، منخفضاً 1.61 دولار.
وسجل الخام الأميركي تراجعاً بنسبة 1.58% خلال الجلسة، لكنه ارتفع 0.25% أسبوعياً.
وتأتي المكاسب وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار المخاوف بشأن الإمدادات.
وارتفعت أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية مع تجدد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران.
كذلك كثف الحوثيون المتحالفون مع إيران أنشطتهم العسكرية في المنطقة.
وأدت التطورات إلى جانب مشكلات التكرير العالمية، إلى ارتفاع أسعار الديزل والبنزين.
وبلغ سعر الديزل في الولايات المتحدة 6.45 دولار للغالون، وهو مستوى قياسي.
في المقابل، وصل متوسط سعر البنزين إلى 4.47 دولار للغالون.
وتوقعت بيانات متخصصة انخفاض طاقة التكرير الأميركية بنحو 371 ألف برميل يومياً الأسبوع المقبل.
وقال محللون إن المشكلة الحالية لا ترتبط بالعرض فقط، بل بقدرة التكرير.
توقعات غامضة
رغم تقارير عن جهود صينية لتهدئة التوترات، لا تزال توقعات أسواق النفط غامضة.
وأشار بنك جيه بي مورغان إلى غياب رؤية أساسية واضحة للسوق حالياً.
ولا يزال مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الشحن المعتادة، وفق بيانات أولية.
وأظهرت البيانات عبور أربع سفن فقط للمضيق يوم الخميس، مقابل متوسط 16 سفينة.
في غضون ذلك، تجاهلت الأسواق إلى حد كبير مخاطر جديدة على الإمدادات.
وجاء ذلك رغم تجدد الضربات بين السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران عبر الحدود.
وارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها خلال نحو أربعة أشهر.
وجاء الصعود بعد تعليق شحنات الخام من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر.
كما ألغت الرياض بعض الشحنات المتجهة إلى أوروبا بعد تعرض خط شرق-غرب لأضرار.
لكن الأسعار تراجعت بعدما سعت السعودية لاستعادة نحو نصف طاقة خط الأنابيب.
وأعلنت المملكة أيضاً زيادة شحنات الخام إلى المصافي الآسيوية عبر عمليات نقل بحرية.
وساهمت هذه الجهود في تهدئة بعض المخاوف بشأن وضع إمدادات النفط السعودية.
ومع ذلك، اختلفت التقديرات بشأن موعد عودة خط الأنابيب للعمل بصورة طبيعية.
ولا تزال أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، وسط ترقب تحسن الإمدادات.
ويراقب المتعاملون أيضاً حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتطورات المخاطر الجيوسياسية.
ولا تزال عمليات نقل النفط في المنطقة تواجه مخاطر أمنية متزايدة.
وأفادت تقارير باستهداف ناقلة نفط ترفع علم توجو أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز.
ولم تستأنف الولايات المتحدة وإيران محادثات السلام منذ انهيار الاتفاق المؤقت في يونيو.
