كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
القدس: حفريات إسرائيلية وأنفاق أسفل سلوان تهدد الهوية التاريخية الفلسطينية
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجمعيات الاستيطانية أعمال الحفر وشق الأنفاق أسفل بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، في مشروعات تستهدف تغيير معالم المنطقة وربطها بروايات توراتية، بما يهدد الهوية التاريخية الفلسطينية للقدس.
وحذرت محافظة القدس، في بيان الأحد، من أن هذه الأعمال لا تقتصر على تغيير الرواية التاريخية للمدينة، بل تهدد أيضًا سلامة المباني الفلسطينية، وسط تقارير عن تصدعات وانهيارات وأضرار لحقت بمنازل نتيجة الحفريات المتواصلة أسفلها، بما يعرض السكان للخطر ويهدد حقهم في البقاء بمنازلهم.
وأوضحت المحافظة أن الحفريات تتركز في المنطقة المعروفة باسم «الحوض المقدس»، الممتدة بين البلدة القديمة وجبل الزيتون، وتشمل أحياء سلوان ووادي حلوة والبستان ووادي الربابة، وصولًا إلى مناطق شمالية باتجاه الشيخ جراح.
وأضافت أن ربط المكتشفات الأثرية بالرواية التوراتية وإطلاق تسميات توراتية على المواقع والمعالم يحول الآثار من مجال للبحث العلمي في تاريخ القدس بمختلف مراحله إلى أداة لتكريس رواية سياسية وتبرير السيطرة على الأرض، في سياق يستهدف تغيير جغرافيا المدينة وطمس هويتها الفلسطينية.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتمركزت في مناطق البالوع والبوابة ومحيط برك سليمان، دون الإبلاغ عن مداهمة منازل أو تنفيذ اعتقالات.
كما واصلت قوات الاحتلال إغلاق المدخل الشمالي لمدينة سلفيت، وأغلقت مداخل بلدات مردا ودير بلوط ورافات ودير استيا وقراوة بني حسان، ما أعاق حركة تنقل المواطنين.
