كتب : دينا كمال
الفيدرالي الأميركي: تباطؤ الوظائف يؤجل رفع الفائدة
عزز تقرير سوق العمل الأميركي توجه صانعي السياسة لتأجيل رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر.
وأظهر التقرير تباطؤ التوظيف بأكثر من المتوقع، ما يمنح الفيدرالي وقتاً لدراسة البيانات الاقتصادية.
مع ذلك، قد تتغير التوقعات بعد صدور بيانات جديدة، أبرزها مؤشر أسعار المستهلك.
ويصدر المؤشر قبل اجتماع الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر.
وكان الفيدرالي قد رفع الفائدة ربع نقطة مئوية الشهر الماضي لمواجهة التضخم.
ويوازن المسؤولون حالياً بين استمرار ضغوط الأسعار، وتأثير رفع الفائدة على سوق العمل.
في المقابل، امتنع رئيس الفيدرالي كيفن وورش عن التعليق على مسار أسعار الفائدة المقبلة.
بينما أشار مسؤولون آخرون إلى إمكانية إبقاء جميع الخيارات مطروحة خلال الاجتماع المقبل.
وقال أوستان جولسبي، رئيس الفيدرالي في شيكاغو، إن أحدث بيانات الوظائف تشير لاستقرار سوق العمل.
وأوضح أن التضخم يمثل الجانب الأكثر إثارة للقلق ضمن مهام الفيدرالي.
وسجلت الشركات الأميركية إضافة 29 ألف وظيفة فقط خلال الشهر الماضي.
وجاء الرقم أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين البالغة 90 ألف وظيفة.
كما جرى تعديل بيانات التوظيف لشهر أغسطس بالخفض.
وبعد رفع الفائدة الشهر الماضي، أشار مسؤولون إلى احتمال رفعها مجدداً قبل نهاية العام.
ويرتبط ذلك باستمرار تداعيات حرب إيران والصدمات الأخرى التي رفعت معدلات التضخم.
لكن تصريحات مسؤولين في الفيدرالي هذا الأسبوع غيرت توقعات الأسواق بشأن اجتماع أكتوبر.
وأبدى فيليب جيفرسون وجون وليامز رغبتهما في انتظار مزيد من البيانات قبل أي رفع جديد.
ودفعت هذه التصريحات المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع الفائدة خلال أكتوبر.
وأظهر تحليل أداة «فيد ووتش» احتمالاً يبلغ 25% لرفع الفائدة خلال أكتوبر.
في المقابل، ارتفعت توقعات رفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر بشكل كبير.
وسجل التضخم، وفق المقياس الذي يعتمد عليه الفيدرالي، 3.4% خلال أغسطس.
ورغم انخفاضه عن توقعات الاقتصاديين، ظل التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%.
