كتب : دينا كمال
الأمم المتحدة تحذر: كارثة إنسانية تتفاقم في الأبيض السودانية
أكد تورك أن المدنيين في مدينة الأبيض يعيشون أوضاعًا شبيهة بالحصار منذ 18 شهرًا.
وأوضح أن السكان يعانون نقصًا حادًا في المياه النظيفة، مع استمرار هجمات الطائرات المسيرة.
وخلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، استعرض تورك نتائج توثيق الانتهاكات الأخيرة.
وأشار إلى رصد عمليات إعدام ميدانية واختطاف وتعذيب وعنف جنسي ضد نازحين في كردفان.
ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع تكرار الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر سابقًا.
وشدد على أن المؤشرات الحالية تنذر بكارثة حقوقية جديدة في عاصمة ولاية شمال كردفان.
وجاءت الجلسة بطلب من بريطانيا، التي حذرت سابقًا من مخاطر التصعيد حول مدينة الأبيض.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من احتمال اندلاع موجة نزوح واسعة حال تنفيذ هجوم كبير على المدينة.
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن مئات الآلاف قد يضطرون إلى مغادرة مناطقهم مجددًا.
وأوضحت أن القدرات الإنسانية الحالية بلغت أقصى حدودها، مع استمرار تزايد الاحتياجات.
وأظهرت بيانات المنظمة ارتفاع أعداد النازحين في كردفان إلى أكثر من 219 ألف شخص منذ فبراير.
وتستضيف مدينة الأبيض نحو نصف مليون شخص، بينهم أكثر من 83 ألف نازح داخليًا.
من جانبها، أكدت قوات الدعم السريع أن عملياتها المحيطة بالأبيض ذات أهداف عسكرية.
وأضافت أنها لا تستهدف المدنيين عمدًا، مع التعهد بمحاسبة أي مسؤول عن الانتهاكات.
وفي سياق متصل، تصاعدت هجمات الطائرات المسيرة خلال الأشهر الأخيرة في السودان.
وأكدت مفوضية حقوق الإنسان مقتل 45 مدنيًا وإصابة 41 آخرين خلال يونيو الماضي.
وأوضحت أن الضحايا سقطوا نتيجة 15 هجومًا استهدف الأبيض ومناطق مجاورة.
كما وثقت منظمات حقوقية انتهاكات جسيمة ارتكبها طرفا النزاع خلال الحرب المستمرة.
واتهمت تلك المنظمات قوات الدعم السريع بارتكاب أعمال عنف متكررة، خاصة في دارفور.
وأشارت المفوضية إلى مقتل ستة آلاف شخص خلال ثلاثة أيام في الفاشر أواخر أكتوبر الماضي.
وأضافت أن التحقيقات خلصت إلى وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في المدينة.
ويتضمن مشروع قرار أمام مجلس حقوق الإنسان إدانة لتصاعد العنف المنسوب لقوات الدعم السريع.
وحذر مشروع القرار من خطر وشيك يتمثل في احتمال ارتكاب فظائع واسعة النطاق بالأبيض.
ودعت الحكومة السودانية المجتمع الدولي إلى وقف تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية لقوات الدعم السريع.
وتشهد مدينة الأبيض معارك متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكثر من ثلاث سنوات.
