كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أوقفت محكمة في القدس، بشكل مؤقت، تنفيذ خطة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لإنشاء ما
يُعرف إعلاميًا بـ”سجن التماسيح”، وذلك بعد دعوى قضائية تقدمت بها منظمة إسرائيلية معنية بحقوق
الحيوان اعتراضًا على نقل تماسيح إلى محيط أحد السجون.
وكان المشروع يقضي بإنشاء قناة مائية تضم تماسيح حول سجن كتسيعوت في صحراء النقب، بهدف تشديد
إجراءات الحراسة ومنع محاولات الهروب، ضمن خطة لتقييد ظروف احتجاز أسرى فلسطينيين. وأكد بن غفير، في
أول تعليق على القرار، تمسكه بالمشروع، مشددًا على استمراره في سياسة تشديد ظروف الاحتجاز وسلب الامتيازات.
وجاء القرار القضائي استنادًا إلى الطعن في تعديل قانوني أعاد تصنيف التماسيح ضمن “الحيوانات البرية
المُربّاة”، وهو ما اعتبرت منظمات حقوق الحيوان أنه يفتح الباب لاستخدامها خارج الأطر القانونية المعتادة، ويهدد
رفاهية الحيوانات والبيئة والسلامة العامة.
وبحسب الدعوى، بدأت بالفعل أعمال تجهيز الموقع، بما في ذلك حفر خندق حول السجن، مع تخصيص ميزانية
تجريبية للمشروع. وأكدت الجهات المدعية أنها ستواصل الإجراءات القانونية بهدف إلغاء المشروع بصورة نهائية.
وتشير تقارير حقوقية فلسطينية إلى وجود نحو 9500 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، وسط اتهامات
متكررة بشأن أوضاع الاحتجاز، تشمل مزاعم بالتعذيب والإهمال الطبي والعزل الانفرادي، وهي اتهامات تنفيها
السلطات الإسرائيلية أو تقول إنها تخضع للمراجعة وفق القوانين المعمول بها.

