كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة تدرس تقليص وجودها العسكري في المملكة العربية السعودية، ضمن مراجعة شاملة لانتشار قواتها في منطقة الخليج، وذلك في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة والتوترات العسكرية مع إيران.
ووفقًا للتقارير، تأتي هذه المراجعة بعد تقييم أجرته وزارة الدفاع الأمريكية لتوزيع القوات والقواعد العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة بعد تعرض عدد من المنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة لأضرار خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة، وهو ما دفع واشنطن إلى إعادة تقييم تمركز قواتها وآليات حمايتها.
وتشمل الخيارات المطروحة خفض عدد القوات الأمريكية في السعودية، إلى جانب مراجعة انتشار القوات في بعض دول الخليج الأخرى، مع دراسة نقل جزء من الأصول العسكرية إلى مواقع أقل عرضة للتهديدات، بما يمنح القوات الأمريكية مرونة أكبر في إدارة عملياتها العسكرية.
وأشارت التقارير إلى أن هذه المراجعة تأتي في وقت تمر فيه العلاقات الأمريكية السعودية بمرحلة دقيقة، في ظل تباين بعض المواقف بشأن إدارة الأزمة مع إيران، رغم استمرار الشراكة الاستراتيجية والتعاون الأمني بين البلدين.
ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من وزارة الدفاع الأمريكية أو الحكومة السعودية تؤكد اتخاذ قرار نهائي بشأن خفض القوات أو تحدد جدولًا زمنيًا لتنفيذ هذه الخطوة، ما يعني أن الأمر لا يزال قيد الدراسة.
ويرى مراقبون أن أي تعديل في الوجود العسكري الأمريكي بالخليج ستكون له أبعاد استراتيجية تتجاوز الجانب العسكري، إذ يعكس إعادة تقييم واشنطن لأولوياتها الدفاعية في المنطقة، في ظل المتغيرات الأمنية المتسارعة وسعيها لتعزيز حماية قواتها ومنشآتها العسكرية.

