كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كاميرات المراقبة تكشف إيقاف جهاز التنفس عن طفلة بريطانية قبل وفاتها بأشهر
أعادت تسجيلات كاميرات المراقبة تسليط الضوء على قضية وفاة الطفلة البريطانية جوي أوسونديكو، بعد مرور أكثر من أربع سنوات على الواقعة التي شهدت إيقاف جهاز التنفس الاصطناعي الخاص بها عن طريق الخطأ، وسط مطالبات متجددة من أسرتها بكشف الحقيقة كاملة، واستمرار التحقيقات المهنية مع الممرضة المسؤولة عن رعايتها
وتعود تفاصيل الواقعة إلى فبراير 2022، عندما كانت جوي، البالغة من العمر 13 عاما آنذاك، تتلقى الرعاية داخل منزل أسرتها بمدينة سانت هيلينز البريطانية، وكانت تعاني متلازمة داون ومشكلات صحية معقدة تستلزم الاعتماد على جهاز التنفس الاصطناعي
وأظهرت التسجيلات أن الممرضة ضغطت على أزرار الجهاز لنحو عشر ثوان، ما أدى إلى توقفه عن العمل لمدة تقارب ست دقائق، قبل أن تكتشف والدة الطفلة الأمر، ويسارع والدها مايو أوسونديكو إلى محاولة إنقاذها باستخدام وسائل التنفس اليدوي، حتى استعادت قدرتها على التنفس
وقال والد الطفلة، وفقا لما نقلته صحيفة ميرور البريطانية، إنه وجد ابنته بلا استجابة، وظل يناديها قبل أن تبدأ في التنفس مجددا بعد نحو دقيقة من محاولات إنقاذها
ونقلت الأسرة جوي إلى مستشفى ألدر هاي للأطفال، حيث أمضت تسعة أيام، وأكد والداها أن حالتها الصحية تدهورت عقب الواقعة، وأنها فقدت جزءا من قدرتها على الحركة والتفاعل
وفي 13 يونيو 2022، توفيت جوي عن عمر ناهز 14 عاما، إثر جلطة دماغية أدت إلى موت جذع الدماغ، فيما أقرت شركة أوبتيما للرعاية الصحية والاجتماعية، المسؤولة عن الممرضة، بأن جهاز التنفس توقف عن طريق الخطأ، لكنها نفت وجود أدلة طبية تثبت أن الحادثة تسببت في وفاة الطفلة أو أسهمت فيها
ورغم التوصل إلى تسوية مالية خارج المحكمة مع الأسرة، لا تزال القضية تثير تساؤلات والدي جوي، اللذين يطالبان بتوضيح ملابسات ما حدث، بعدما قررت النيابة العامة البريطانية في ديسمبر 2025 عدم استكمال الملاحقة الجنائية
وفي المقابل، يواصل مجلس التمريض والقبالة البريطاني التحقيق المهني مع الممرضة، التي تخضع لقيود احترازية على ممارستها المهنية
وأكدت والدة جوي أن الأسرة لن تتوقف عن المطالبة بمعرفة الحقيقة، مشيرة إلى أن اختيار اسم جوي لابنتها جاء لأنها كانت مصدر السعادة في حياتهم
