كتب : يسرا عبدالعظيم
عودة “الدفتيريا” تثير القلق الصحي في المغرب.. تسجيل وفيات بالعرائش وسلا وتحذيرات طبية من الجرعات التذكيرية الناقصة
الرباط –
عادت “الدفتيريا” (داء الخُناق) لتتصدر واجهة الاهتمام الصحي في المملكة المغربية،
إثر تسجيل حالات وفاة وإصابات مؤكدة وأخرى مشتبه بها في عدد من المدن،
وذلك بعد عقود طويلة ظل فيها المرض مسيطراً عليه بفضل البرامج الوطنية للتلقيح المعتمدة منذ تسعينيات القرن الماضي.
وأفادت تقارير محلية عن تسجيل حالتي وفاة بمدينة سلا، تلتها وفاة طفل بالمستشفى الإقليمي “لالة مريم” بمدينة العرائش،
كان يرقد بقسم الإنعاش تحت العناية المركزة لعدة أيام، مما أطلق موجة من التحذيرات الطبية والوقائية.
تحذيرات من سرعة العدوى وأعراض المرض
وتتسارع تحذيرات الأطباء والمختصين من خطورة سرعة انتقال العدوى، خاصة بين تلاميذ المدارس ومخالطيهم؛
كون “الدفتيريا” مرض بكتيري معدٍ ينتقل بسهولة عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطاس.
وأوضح الأطباء أن الأعراض تبدأ بـ:
ارتفاع درجة الحرارة (الحمى).
ألم شديد في الحلق وتورم في العقد اللمفاوية بالرقبة.
ظهور غشاء رمادي سميك على اللوزتين والحلق.
تتطور الحالات الحادة لتصل إلى ضيق شديد في التنفس وصعوبة في البلغ، مما يستدعي الرعاية الطبية الفورية.
الجرعات التذكيرية.. الثغرة وراء العودة
ويُجمع الخبراء والمختصون الصحيون على أن السبب الرئيسي لبروز هذه الحالات يعود إلى تراجع أو تعثر بعض الأسر في استكمال الجرعات التذكيرية للأطفال،
خاصة خلال وبعد مرحلة جائحة “كورونا”، مما أوجد ثغرة مناعية سمحت بتفشي البكتيريا مجدداً.
ودعا الأطباء أولياء الأمور إلى ضرورة مراجعة الدفاتر الصحية للأطفال وتدارك الجرعات الناقصة في أقرب وقت.
يأتني ذلك متناغماً مع توجيهات منظمة الصحة العالمية، التي تؤكد أن التلقيح هو الوسيلة الأنجع والأكثر فاعلية للوقاية من داء الخُناق،
معزيةً عودة ظهور البؤر الوبائية في بعض المناطق إلى تدني نسب التغطية باللقاحات رغم توفرها.
