كتب : دينا كمال
عقوبات ترامب تحاصر الجنائية الدولية.. والمحكمة تطالب الدول بدعمها
دعت المحكمة الجنائية الدولية الدول الأعضاء إلى ضمان استمرار عملها، عقب فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة تستهدف أنشطتها.
وحذّرت المحكمة من أن العقوبات الأميركية تهدد العدالة الدولية وسيادة القانون، وتعرقل ملاحقة المتهمين بارتكاب الجرائم الدولية.
وأكدت المحكمة استمرار مهامها في ملاحقة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان، عندما تعجز الدول المعنية عن المحاكمة أو تمتنع عنها.
وشددت على حاجتها إلى دعم الدول الأعضاء لضمان استمرار عملياتها، مؤكدة أن مواجهة العقوبات لا يمكن أن تقع على عاتقها وحدها.
وفي المقابل، وصف الاتحاد الأوروبي العقوبات الأميركية المرتقبة بأنها مؤسفة للغاية، مجددًا دعمه استقلال المحكمة وفاعلية عملها.
وأعلنت المفوضية الأوروبية تعاونها مع المحكمة والدول الـ125 الأطراف في نظام روما الأساسي، لحماية التحقيقات والملاحقات القضائية.
وأشارت إلى أن العقوبات لن تدخل حيز التنفيذ قبل ستة أشهر، ما يتيح فرصة للحوار مع واشنطن، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات لحماية المحكمة.
وعلى الجانب الإسرائيلي، رحّب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو فرض العقوبات.
ووصف نتنياهو المحكمة بأنها هيئة سياسية تهدد الديمقراطيات والسيادة الوطنية، وفق تعبيره، موجّهًا الشكر إلى ترامب وروبيو.
وكانت إدارة ترامب قد فرضت العقوبات الجمعة، في خطوة قد تتجاوز المسؤولين والقضاة لتشمل شركات تقدم خدمات للمحكمة.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن لن تسمح بملاحقة مواطنين أميركيين، واصفًا المحكمة بأنها «مارقة».
وبررت واشنطن إجراءاتها بالرغبة في قطع الموارد عن المحكمة والحد من قدرتها على العمل، وسط خلافات بشأن اختصاصها القضائي.
وتعارض الولايات المتحدة تحركات المحكمة المتعلقة بمسؤولين إسرائيليين، بينهم نتنياهو، كما سبق أن عارضت تحقيقات بشأن أفعال جنود أميركيين في أفغانستان.
وفي سبتمبر الماضي، أعلنت المحكمة اتخاذ تدابير لحماية عملياتها من تداعيات العقوبات الأميركية المحتملة.
وتواجه الدول الأعضاء البالغ عددها 125 دولة تحديًا في ضمان استمرار المحكمة، وسط تصاعد الخلاف مع واشنطن بشأن استقلالها واختصاصها القضائي.
