كتب : دينا كمال
زاخاروفا: تصريحات السفير الأمريكي تشجع النزعة العسكرية اليابانية
أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن تصريحات السفير الأمريكي تشجع النزعة العسكرية اليابانية.
وأوضحت أن موسكو لا ترى جديداً جوهرياً في تصريحات السفير الأمريكي لدى اليابان جورج غلاس.
وكان غلاس قد أعلن أن واشنطن تقر بسيادة اليابان على جزر الكوريل الجنوبية.
وأشارت زاخاروفا إلى أن دبلوماسيين أمريكيين سبق أن دعموا مطالب طوكيو بشأن الجزر.
وشددت على أن سيادة روسيا وولايتها القضائية على الجزر غير قابلة للتشكيك.
وأضافت أن التصريحات الأمريكية تشجع النزعة الانتقامية والعسكرية لدى اليابان.
ولفتت إلى أن هذه التوجهات تثير قلقاً متزايداً لدى معظم جيران اليابان.
وذكرت زاخاروفا أن جزر الكوريل الجنوبية انتقلت إلى روسيا عقب الحرب العالمية الثانية.
وأوضحت أن ذلك جرى وفق اتفاقات أبرمتها دول الحلفاء، بينها الولايات المتحدة.
كما أشارت إلى أن تلك الترتيبات تتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت أن الاتفاقات الدولية أبرمت خلال المرحلة الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.
وأضافت أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي كانا يقفان آنذاك في جبهة واحدة.
وأشارت إلى أن موسكو استجابت خلال مؤتمر يالطا لطلب واشنطن ولندن.
وتضمن ذلك الانضمام إلى الحرب ضد اليابان العسكرية في المرحلة الأخيرة من الحرب.
وبحسب زاخاروفا، وافقت واشنطن ولندن على نقل جزر الكوريل إلى الاتحاد السوفيتي.
وأضافت أن الجزر استُبعدت من الأراضي اليابانية عقب توقيع وثيقة الاستسلام عام 1945.
وفي سياق متصل، سلمت الخارجية الروسية السفير الياباني مذكرة احتجاج شديدة اللهجة.
وجاء الاحتجاج بسبب اعتراض طوكيو على زيارة الرئيس فلاديمير بوتين لجزر الكوريل.
وأكد الجانب الروسي للسفير أكيرا موتو أن سيادته على الجزر غير قابلة للمساس.
وكان بوتين قد زار جزيرة إيتوروب خلال جولة في مقاطعة ساخالين بالشرق الأقصى.
وتعد إيتوروب إحدى جزر الكوريل الجنوبية المتنازع على سيادتها بين موسكو وطوكيو.
واستدعت اليابان في وقت سابق السفير الروسي لديها احتجاجاً على الزيارة.
ووقعت موسكو وطوكيو عام 1956 اتفاقاً بشأن وقف إطلاق النار ومعاهدة سلام.
لكن اليابان لم تصادق على المعاهدة الموقعة بين الجانبين.
ويربط الجانب الياباني التوصل إلى اتفاق سلام بإعادة أربع جزر من الكوريل.
وتعتبر طوكيو تلك الجزر أراضي يابانية، بينما تتمسك موسكو بسيادتها عليها.
وتستند اليابان إلى اتفاقية التجارة والحدود الروسية اليابانية الموقعة عام 1855.
في المقابل، تؤكد موسكو أن سيادتها على الجزر شرعية ومحسومة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

