كتب : دينا كمال
روسيا وأوكرانيا.. تصعيد متواصل ولا مؤشرات لإنهاء الحرب
تواصلت الضربات الروسية والأوكرانية، السبت، وسط غياب مؤشرات قريبة على انتهاء الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربة واسعة خلال الليل على منشأة للنقل ومركز لوجستي.
واستهدفت الضربة منشآت في مدينة كييف ومقاطعتها باستخدام أسلحة دقيقة وطائرات مسيرة بعيدة المدى.
وبحسب الوزارة، طال القصف مستودع «دارنيتسا» للقاطرات في العاصمة الأوكرانية.
ويعد المستودع من منشآت السكك الحديدية الرئيسية جنوب غربي أوكرانيا.
وتتولى المنشأة صيانة وإصلاح القاطرات المستخدمة في نقل الأسلحة والمعدات العسكرية.
كما أعلنت الوزارة استهداف مستودعات للمعدات العسكرية وخزانات وقود في مينائي تشيرنومورسك ويوجني.
وامتدت الضربات إلى مركز «بروفاري» اللوجستي في مقاطعة كييف.
ويستخدم المركز لتخزين مكونات الطائرات المسيرة، وفق وزارة الدفاع الروسية.
وفي المقابل، قُتل شخصان على الأقل جراء ضربات روسية استهدفت مناطق أوكرانية السبت.
وأفادت الإدارة العسكرية في كييف باندلاع حريق داخل مستودع بمنطقة دارنيتسكي.
وجاء الحريق عقب إطلاق تحذير من هجوم بصاروخ باليستي في العاصمة.
وفي زابوريجيا، أسفر هجوم بطائرة مسيرة روسية عن مقتل رجل وإصابة أربعة آخرين.
وذكر رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية إيفان فيدوروف أن الهجوم تسبب في سقوط الضحايا.
أما في ميكولاييف، فقُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة قُصّر، في هجوم آخر.
وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق في متجر وصيدلية ومكتب بريد، بحسب السلطات المحلية.
وتأتي الضربات الجديدة بعد قصف روسي أودى بحياة نحو 20 شخصا الجمعة.
وقُتل 16 شخصا بينهم في هجوم بطائرة مسيرة على مركز تجاري مكتظ في كريفي ريغ.
وتواصلت عمليات الإنقاذ داخل المركز طوال الليل، وسط استمرار البحث عن مفقودين.
وأفاد الحاكم العسكري الإقليمي بفقدان تسعة أشخاص، بينهم طفلان.
وبحسب خدمات الإنقاذ، أسفر الهجوم عن إصابة 130 شخصا، بينهم 23 طفلا.
واعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس الهجوم مؤشرا على تدهور الحرب.
وعلى مدار الأشهر الأخيرة، كثف الطرفان الضربات بعيدة المدى ضد أهداف داخل أراضي كل منهما.
وتستهدف الهجمات بشكل متزايد منشآت مدنية ومستودعات ومراكز لوجستية.
وأشارت الأمم المتحدة إلى ارتفاع حصيلة القتلى المدنيين منذ بداية العام الحالي.
وبلغت الحصيلة مستويات هي الأعلى منذ الأشهر الأولى للحرب، وفق المنظمة الدولية.
وتواصل كييف مطالبة حلفائها بمزيد من الدعم، بالتزامن مع تصاعد الضربات الروسية.
وتواجه القوات الأوكرانية صعوبات في اعتراض الصواريخ الباليستية، وفقا للتقارير الواردة.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على الأراضي الروسية خلال الأشهر الأخيرة.
وتسعى كييف من خلال تلك الضربات إلى الضغط على موسكو للعودة إلى المفاوضات.
لكن الجهود الدبلوماسية لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع.
وتشترط موسكو موافقة كييف على تنازلات كبيرة، تشمل جوانب إقليمية وسياسية.
بينما يرفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شروط موسكو، ويعتبرها بمثابة استسلام فعلي.
ويرى زيلينسكي أن قبول تلك الشروط قد يترك أوكرانيا أمام خطر هجوم روسي جديد.

