كتب : دينا كمال
تونس تستدعي السفيرة الفرنسية احتجاجاً على مقابلة مع مطلوب للقضاء
استدعت وزارة الخارجية التونسية، الجمعة، سفيرة فرنسا لدى تونس على خلفية مقابلة إعلامية مع أحد المطلوبين للعدالة التونسية.
وأكدت الوزارة أن المقابلة تضمنت، بحسب بيانها، مساساً بسيادة الدولة واستهدافاً لأمنها القومي ومؤسساتها.
وأضافت أن محتوى الحوار تضمن دعوات اعتبرتها تونس تحريضاً على الفتنة والاقتتال الداخلي.
وأوضحت أن السلطات التونسية أعربت عن استيائها من تكرار هذه الممارسات عبر وسائل إعلام فرنسية عمومية.
وأشارت إلى أن ما جرى يتجاوز حدود حرية التعبير وأخلاقيات العمل الإعلامي، وفق البيان.
كما اعتبرت أن المقابلة تمثل تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة.
وشددت الخارجية التونسية على أن التحريض ضد مؤسسات الدولة يجرمه القانون التونسي والأعراف الدولية.
وأكدت أن الصفة الرسمية للوسيلة الإعلامية ترتب مسؤولية أخلاقية على عاتق الدولة الفرنسية.
ودعت تونس السلطات الفرنسية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.
ولم يكشف بيان الخارجية التونسية عن هوية الشخص الذي أجريت معه المقابلة أو اسم الوسيلة الإعلامية.
وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام تونسية أن الاحتجاج جاء عقب مقابلة للرئيس الأسبق منصف المرزوقي مع قناة فرنسية.
وانتقد المرزوقي خلال المقابلة القيادة السياسية الحالية، وتناول عدداً من الملفات الداخلية في تونس.
كما تطرق إلى سياسات الهجرة والخطاب الرسمي المرتبط بالمهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء.
وانتقد الرئيس التونسي الأسبق التطورات السياسية منذ تولي الرئيس قيس سعيد السلطة في البلاد.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر بين تونس وبعض الأطراف بشأن قضايا سياسية وإعلامية ذات حساسية داخلية.

