كتب : دينا كمال
تثبيت الفائدة يترقب الأسواق في أميركا وأوروبا واليابان
تترقب الأسواق العالمية خلال الأسبوع الحالي قرارات نقدية مهمة، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.
ويرجح المستثمرون إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار مواجهة الضغوط التضخمية.
ورغم تسارع التضخم الأميركي، تتوقع الأسواق تأجيل أي زيادة إضافية للفائدة الأميركية حتى ديسمبر المقبل.
كما يُرجح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان خيارات التشديد النقدي مطروحة قبل نهاية العام.
في المقابل، تتزايد احتمالات رفع الفائدة في نيوزيلندا، بينما قد يتجه بنك كندا إلى أول زيادة منذ ثلاث سنوات.
وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع بقاء أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، وارتفاع عوائد السندات العالمية.
وتزيد هذه التطورات الضغوط على العملات، وتضع البنوك المركزية أمام تحديات إضافية في تحديد مسارات السياسة النقدية.
رسائل الفيدرالي تحظى باهتمام المستثمرين
قال خبير الأسواق العالمية أحمد شريم إن اهتمام المستثمرين لا يقتصر على قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعه الحالي.
وأوضح أن الأسواق تركز بصورة أكبر على الرسائل المرتقبة من البنك ورئيسه كيفن وارش، بشأن توجهات السياسة النقدية المقبلة.
وأضاف شريم، في مقابلة إعلامية، أن احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر ستعتمد على عاملين رئيسيين.
ويتمثل العامل الأول في نبرة تصريحات وارش، بينما يرتبط الثاني بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والعالم.
وأشار إلى أن هذه التطورات قد تؤثر في التضخم والأسواق، خصوصًا مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار واقترابها من 120 دولارًا للبرميل.
التضخم وأسعار الفائدة يحددان اتجاه الأسواق
وأوضح شريم أن المستثمرين ينتظرون تفسيرًا لإحجام الفيدرالي عن رفع الفائدة رغم ارتفاع التضخم خلال سبتمبر.
ولفت إلى أن البنك رفع الفائدة في أغسطس، عندما كانت مؤشرات التضخم أكثر استقرارًا.
وأكد أن توضيح هذا التباين سيكون مهمًا لفهم توجهات السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.
كما أشار إلى أن الأسواق ستراقب احتمال تأثير اعتبارات أخرى، مثل اقتراب الانتخابات الأميركية، في قرارات الفيدرالي.
وأضاف أن أي تصريحات تشير إلى التيسير النقدي قد تمهد لموجة صعود جديدة في أسعار الذهب.
