كتب : دينا كمال
تباطؤ الملاحة في مضيق هرمز وسط ضغوط أمريكية على إيران
تباطأت حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات قياسية الجمعة، بعد تعرض سفينتين لهجوم.
وتزامن ذلك مع إعلان واشنطن قدرتها على استمرار الحصار البحري على إيران إلى أجل غير محدد.
وأفادت شركة أبوظبي الوطنية «أدنوك» بتعرض سفينتين تابعتين لها لهجوم أثناء عبورهما المضيق الخميس.
وحملت الحكومة الإماراتية إيران مسؤولية الهجوم، بينما لم يصدر تعليق فوري من طهران.
وأظهرت بيانات تتبع السفن عبور سفينتين فقط للمضيق الجمعة.
ودخلت إحدى السفينتين المياه الإيرانية، بينما عبرت الأخرى باتجاه معاكس.
كما رصدت البيانات عبور ناقلة فارغة لمنتجات الغاز النفطي المسال باتجاه الخليج.
ولم تسجل البيانات عبور أي شحنات من النفط الخام خلال تلك الفترة.
وكانت تسع سفن قد عبرت المضيق الخميس، مقارنة بخمس سفن خلال الأربعاء.
وتقل هذه الأرقام عن متوسط 12 سفينة خلال أغسطس.
كما تبتعد بشكل كبير عن أكثر من 130 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب.
وقال كبير محللي الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابل كروفت» إن إيران تملك نفوذًا مهمًا بالمضيق.
وأوضح أن قدرة طهران على تقييد الملاحة تمثل ورقة ضغط رئيسية في المفاوضات.
وأضاف أن تهديد البنية التحتية للطاقة يشكل مصدر نفوذ آخر لإيران بالمنطقة.
وفي واشنطن، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قدرة الجيش على الحفاظ على وجوده البحري.
وأشار إلى إمكانية استمرار الحصار المفروض على إيران إلى أجل غير مسمى.
وأوضح أن القوات الأمريكية تستطيع تدوير السفن المشاركة في العمليات بالمنطقة.
من جهته، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إجراءات مالية جديدة ضد إيران الأسبوع المقبل.
وتوعد بيسنت بفرض إجراءات اقتصادية غير مسبوقة على طهران.
وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط داخلية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.
وأدى اضطراب الإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وسجل خام برنت نحو 87 دولارًا للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس نحو 81 دولارًا.
وتتمسك إيران برفض إعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية قبل رفع العقوبات.
كما تطالب طهران بالإفراج عن أصولها المجمدة مقابل استئناف حركة الملاحة.
وأقرت لجنة برلمانية إيرانية خطة لحظر مرور أصول ومعدات تابعة لدول تعتبرها معادية.
وتشمل الخطة أصولًا ومعدات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى.
وتثير الأزمة المستمرة مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة في الأسواق العالمية.
وكان مضيق هرمز يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل الحرب.
وتحذر الأسواق من تداعيات اقتصادية أوسع إذا استمر اضطراب الملاحة لفترة طويلة.

