كتب : د.فرات البسام
امريكا والصين وصراع الحلفاء !!!
يتوقع الكثير أن زيارة الرئيس الأمريكي للصين أتى موعدها بعد الحرب مع ايران لتتسارع ايران وانصارها
لأدخال فكرة لدى مؤيديها ان رئيس أمريكا ذهب للتوسل لدى الصين لا يقاف الحرب أو فتح مضيق هرمز !!!
ولكن الحقيقة ان تحديد موعد زيارة ترامب منذ سنة ٢٠٢٥م وليس بعد اندلاع الحرب
وكانت في أول ستة أشهر من ولاية ترامب. وامريكا (ترامب) لعبت بذكاء على تجريد ايران من حلفائها دولة.
بعد. دولة . بدأت بروسيا ثم اوربا ولا سيما المانيا ثم بريطانيا التي بدأ وزرائها بالاستقالة اعتراض على رئيس الوزراء البائس ( كير ستارمر)
لعدم تأيد ترامب في الحرب لانتزاع النووي الإيراني كما هو واضح والمخفي ما تعرفه الدول الكبرى
والان مع الصين واغرائها بمشروع اقتصادي لتبادل المصالح العلية وإدخال كبرى الشركات الامريكية
والصينية وهنا نحن نتكلم عن ناتخ قومي للدولتين بواقع ما يقارب ( واحد وخمسون تريليون دولار) تسع وعشرون أمريكا وواحد وعشرون الصين .
ثم نسأل من هو الخاسر ومن المستفيد من اغلاق مضيق هرمز فأن الولايات المتحدة الأمريكية هي المنتفع الأول من إغلاق مضيق هرمز
والتحكم في الممرات البحرية في بحر العرب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط هي امريكا وليس الصين
التي تنظر نفط ايران ونفط فنزويلا ثم اوربا التي بدأ مخزون الطاقة يتناقص شيء فا شيء
وليس روسيا التي تنتظر صفقة إيرانية لشراء منظومة اس اربعمائة أو أس ثلاثمائة .من جهة أخرى ..
لماذا لا نقول؟ إنه الدولة الأمريكية هي من سمحت لإيران أن يصل فيه نسبة التخصيب إلى 60% أو ما يقارب إلى نسبة تخصيب توصلها لصناعة القنبلة النووية.
ولكن ظهور ترامب والدولة الامريكية الحديثة التي تصارع الدولة الامريكية العميقة منذ عقود
بدأت بتغير معادلة العلاقات ومعادلة النفوذ وتغير نظرية التوازن المركب او التوازن العسكري على حساب التوازن الاقتصادي
حيث انتظر الرئيس ترامب ساعة الصفر للانقضاض على الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا.
وجعل خُطَّة الديمقراطيين والدول الاخرى التي اعتمدت على ايران ان تكون سكينة خاصرة أو دوقة في جنب امريكا
في المنطقة بوصولها إلى صناعة القنبلة النووية وامداد نفوذها وسيطرتها العسكرية كا قوة بديلة لأمريكا
في المنطقة هذا جعل ترامب وفريقه يقلبون السلاح الذي هدد امريكا في الشرق الاوسط
إلى سلاح يضرب فيه خصومه واولهما ايران أجبرت أمريكا وحلفائها او مائة وعشرون دولة على اصدار قرار يدين ايران في الامم المتحدة
على مما جعل من حق كل دول المنطقة والعالم تضرب ايران بسلاح الشرعية الدولية ووسوف يكون المستفيد اقتصاديا وعسكريا هو (( ترامب امريكا ))…
في الاخير هناك سؤال يردده الجميع : هل تتراجع امريكا عن هذا الحرب بهذا السيناريو الموجود الان؟ الجواب بشقين الاول،
بهذا السيناريو اذا تراجع ترامب سوف يجعل من ايران اقوى من السابق ويمتد نفوذها ويشتد انصارها بئس.
وإذا استمرت بهذا النظام واضعافه. سوف تفرض إيران شروط حتى على امريكا..
في المقابل السؤال هل امريكا ستبقى وتكمل الحرب ؟ هنا اذا أكملت سوف تقضي على النظام اما بانقلاب داخلي
من أجهزة النظام الحالي من المعتدلين او بضربة عسكرية تنتج عن ثورة شعبيا تقسم ايران إلى اقاليم قومية ..
. اما رأيي ان امريكا لن تتراجع الا إذا وقع النظام الايراني على ورقة الاستسلام الذي فرضها ترامب او سوف تنهكها امريكا اقتصاديا وعسكريا
وسوف تستسلم حينها وامريكا من تختار القيادة الجديدة ولا يوجد لدى امريكا انسحاب دون فرض واقع امريكا على الأرض والسماء الإيراني.
وأخيرا على العرب أيضا التوحد في الكلمة لعدم السماح للكيان الصهيوني في إسرائيل من استغلا الوضع الغربي المتصدع والتغير الذي قد يحصل في ايران


