كتب : دينا كمال
الفيدرالي: الفائدة لا تخفض أسعار النفط أو تفتح مضيق هرمز
قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كشكاري، إن التضخم الأمريكي لا يزال مرتفعًا.
وأوضح أن ارتفاع التضخم لا يرتبط فقط بأسعار النفط، بل يشمل قطاعات الاقتصاد المختلفة.
وأشار كشكاري إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، حتى بعد استبعاد الطاقة والغذاء.
وأيد المسؤول قرار الفيدرالي الأسبوع الماضي برفع الفائدة 25 نقطة أساس.
وبذلك ارتفع نطاق سعر الفائدة إلى 3.75% و4.00%.
وكان كشكاري ضمن ثلاثة مسؤولين عارضوا قرار الفيدرالي السابق، وطالبوا برفع الفائدة.
في المقابل، فضلت أغلبية أعضاء لجنة السوق المفتوحة تثبيت أسعار الفائدة حينها.
وأظهرت توقعات الفيدرالي احتمال رفع الفائدة 25 نقطة أساس إضافية خلال العام الحالي.
كما ترى معظم التوقعات إمكانية زيادة أخرى بحلول منتصف عام 2027.
صراع الشرق الأوسط
قفزت أسعار النفط الخام مع تصاعد العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
وتزامن ذلك مع هجمات أمريكية وإيرانية واستهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز.
وأكد كشكاري أن مهمة الفيدرالي تتمثل في إعادة التضخم إلى مستهدف 2%.
وأوضح أن أسعار الفائدة لا تستطيع فتح مضيق هرمز أو خفض أسعار النفط.
وأضاف أن التضخم يؤثر في قطاعات الاقتصاد الأمريكي، خاصة قطاع الخدمات.
ولفت إلى امتلاك الفيدرالي أدوات تساعد على إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.
كما أعرب عن أمله في مساهمة قطاعات أخرى في تخفيف ضغوط التضخم.
مخاوف التضخم
تتوافق مخاوف كشكاري مع تقديرات رئيس الفيدرالي كيفن وارش بشأن التضخم.
وقدّر وارش أن التضخم وفق مقياس الفيدرالي بلغ نحو 3.6% خلال أغسطس.
ومن المقرر إعلان القراءة الرسمية للتضخم في وقت لاحق من سبتمبر.
وأشار وارش إلى استمرار ارتفاع فئات عديدة بأكثر من 3% خلال فترتي ستة و12 شهرًا.
ورغم التوترات التجارية والحرب في أوكرانيا وإيران، حافظ الاقتصاد الأمريكي على قوة نسبية.
وأكد كشكاري أن الاقتصاد الأمريكي أظهر مرونة كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن النمو الاقتصادي يواصل التحسن، مع ظهور مؤشرات إيجابية على الإنتاجية.
ويرى كشكاري أن تراجع الصراعات قد يدعم النمو ويخفف ضغوط التضخم.
كما أشار إلى أن استمرار انخفاض التضخم سيجعل مهمة الفيدرالي أكثر سهولة.
