كتب : دينا كمال
الصين تتفادى صدمة النفط.. التضخم يتراجع في يوليو
أظهرت بيانات اقتصادية صينية تباطؤ التضخم خلال يوليو، مع تراجع الضغوط الناتجة عن صدمة أسعار النفط.
وأعلنت الهيئة الوطنية للإحصاء ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3.5% على أساس سنوي خلال يوليو.
وجاءت النسبة أقل من 4.1% المسجلة في يونيو، كما جاءت دون توقعات الأسواق.
ويُعد ذلك أول تباطؤ في تضخم أسعار المصانع منذ عودة المؤشر للمنطقة الإيجابية في مارس.
وارتفع المؤشر حينها مدفوعاً بزيادة أسعار النفط، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الانكماش.
كما تباطأ نمو أسعار المستهلكين إلى 0.5% في يوليو، مقابل 1% خلال يونيو.
وتراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، إلى 0.9% مقابل 1% سابقاً.
وتأتي هذه البيانات بينما تواجه الصين صعوبة في الخروج من موجة انكماش تاريخية.
ويستمر ضعف الأسعار بالتزامن مع فتور الإنفاق الاستهلاكي داخل ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.
وساهم ضعف الطلب في الحد من قدرة الشركات على تمرير ارتفاع تكاليف الإنتاج للمستهلكين.
وشملت الضغوط ارتفاع أسعار النفط والرقائق الإلكترونية والمعادن في الأسواق العالمية.
وأدى ذلك إلى تفاوت الأداء بين قطاعات الاقتصاد الصيني خلال الفترة الأخيرة.
وتعرضت صناعات تحويلية، مثل الملابس، لضغوط قوية على الأرباح بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وفي المقابل، استفادت قطاعات المنبع، وعلى رأسها شركات الطاقة، من ارتفاع الأسعار.
وحققت شركات الطاقة مكاسب قوية مع استمرار ارتفاع أسعار بعض السلع الأولية.
وبدأت تداعيات ارتفاع أسعار السلع العالمية في التراجع تدريجياً داخل الاقتصاد الصيني.
ورغم التقلبات الحادة في أسعار النفط خلال يونيو ويوليو، ظل متوسط التكلفة دون ذروة العام.
وتزامن ذلك مع مؤشرات على انفراج محتمل في التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان تحرز تقدماً.
وأكدت طهران أيضاً اقترابها من اتفاق بشأن مسار بحري جديد في المضيق.
وتواصل إيران في الوقت نفسه طرح مطالبها على واشنطن قبل إعادة فتح الممر المائي بالكامل.
وأعادت بيانات التضخم الضعيفة المخاوف بشأن استمرار الضغوط الانكماشية في الاقتصاد الصيني.
ويحذر اقتصاديون من أن ضعف الأسعار قد يدفع الأسر إلى تأجيل الإنفاق.
كما قد يضغط استمرار الانكماش على أرباح الشركات والاستثمار والتوظيف خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، تراجعت أسعار الخدمات السياحية مع ضعف الإنفاق المحلي خلال عطلة الصيف.
وأشارت تقارير محلية إلى انخفاض أسعار الفنادق وتذاكر الطيران مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

