كتب : دينا كمال
الشرق الأوسط: لماذا تعثرت هدن ترامب؟
كشفت وكالة دولية أسباب تعثر اتفاقات وقف إطلاق النار التي رعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتعرضت مناطق في غزة وجنوب لبنان وشمال إسرائيل والكويت لهجمات متفرقة خلال الأيام الأخيرة.
وأشار التقرير إلى تراجع وتيرة القتال مقارنة بالفترات السابقة، رغم استمرار المواجهات العسكرية.
وشنت إسرائيل غارات على غزة ولبنان، مع مواصلة انتشار قواتها في المنطقتين.
في المقابل، استهدفت صواريخ حزب الله شمال إسرائيل، بينما تعرضت الكويت لهجمات إيرانية.
وأثار استمرار العنف تساؤلات بشأن فعالية الهدن التي أعلنتها واشنطن خلال الأشهر الماضية.
وقال ترامب إن وقف إطلاق النار لا يعني بالضرورة توقف القتال بشكل كامل.
وأضاف أن الهدنة قد تعني خفض مستوى العمليات العسكرية وليس إنهاءها نهائيا.
غزة.. خلافات تعرقل التنفيذ
توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق هدنة بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2025.
ونص الاتفاق على وقف الأعمال القتالية وإطلاق الرهائن والأسرى وزيادة المساعدات الإنسانية.
كما تضمن انسحابا إسرائيليا تدريجيا وإعادة إعمار القطاع وفتح معبر رفح.
ورغم الإفراج عن الرهائن، استمرت الخلافات حول المساعدات ومستقبل سلاح حماس.
وترفض الحركة التخلي عن سلاحها، بينما لم تنطلق عملية إعادة الإعمار بالشكل المتوقع.
كما تتمسك إسرائيل بتوسيع مناطق سيطرتها داخل قطاع غزة.
وأدى ذلك إلى استمرار الغارات الإسرائيلية وسقوط مئات الضحايا منذ بدء الهدنة.
في المقابل، أسفرت هجمات فلسطينية متفرقة عن مقتل جنود إسرائيليين داخل القطاع.
لبنان.. هدنة هشة ومواجهات مستمرة
شهد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله خروقات متبادلة منذ إعلانه.
وتجددت المواجهات الواسعة خلال مارس الماضي على خلفية التطورات الإقليمية.
وأعلنت واشنطن هدنة جديدة لمدة عشرة أيام في أبريل الماضي.
لكن الاشتباكات استمرت في جنوب لبنان رغم الاتفاق المعلن.
وأسفرت الضربات المتبادلة عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.
كما تعثر تنفيذ مقترحات جديدة بسبب الخلافات حول شروط التسوية.
ويرفض حزب الله ربط وقف النار بشروط تتعلق بانتشاره العسكري في الجنوب.
إيران.. مفاوضات بلا اختراق
استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل مواقع داخل إيران في فبراير الماضي.
وأعقب ذلك إعلان هدنة مؤقتة تمهيدا لمفاوضات أوسع بين الجانبين.
وشملت المباحثات ملفات أمنية واقتصادية ونووية معقدة.
لكن الجولات التفاوضية المتعاقبة لم تنجح في تحقيق اتفاق شامل.
وفي الوقت نفسه، استمرت الضربات المتبادلة والتوترات الإقليمية.
لماذا فشلت الهدن؟
يرى محللون أن الأطراف المتصارعة لم تقدم التنازلات المطلوبة لإنجاح الاتفاقات.
وأشاروا إلى أن كل طرف سعى لتحقيق أهدافه عبر الضغط العسكري.
وأكدوا أن غياب أفق سياسي واضح أضعف فرص تثبيت الهدن.
كما ساهم تراجع دور المؤسسات الدولية في زيادة هشاشة الاتفاقات.
ويرى خبراء أن أي وقف دائم لإطلاق النار يحتاج إلى تسويات سياسية أوسع.


