كتب : دينا كمال
السعودية تعتمد نظام إيرادات الدولة الجديد بحوافز ومكافآت
أقرت السعودية نظاماً جديداً لإيرادات الدولة، يتضمن إطاراً متكاملاً لتنمية الإيرادات الحكومية وتحصيلها.
ويهدف النظام إلى تنظيم الديون المستحقة للدولة، مع منح الجهات الحكومية حوافز عند زيادة الإيرادات المحصلة.
وتشمل مصادر إيرادات الدولة الرسوم والضرائب والمقابلات المالية والمبيعات والجزاءات والغرامات.
كما تضم المصادر بيع أملاك الدولة وتأجيرها، والتعويضات والعوائد الناتجة عن العقود والثروات الطبيعية والاستثمار.
وتشمل الإيرادات أيضاً أي مصادر أخرى يقرها أمر ملكي أو مرسوم ملكي أو قرار من مجلس الوزراء.
وبموجب النظام، تتولى وزارة المالية تقدير الإيرادات لمدة تصل إلى 10 سنوات مالية.
ويتم ذلك باستثناء الإيرادات النفطية، التي يجري تقديرها بالتوافق مع وزارة الطاقة.
وتعتمد الوزارة في تقديراتها على بيانات الجهات الحكومية وتوقعاتها، إلى جانب بيانات الديون المستحقة.
كما يحق لوزارة المالية مناقشة تقديرات الجهات الحكومية وتعديلها، ثم إبلاغها بالتقديرات المعتمدة.
ويتيح النظام للوزارة إعادة تقدير الإيرادات عند الطوارئ أو تغير الظروف الاقتصادية والمالية.
وتلتزم الجهات الحكومية بتنمية إيرادات أصولها الملموسة وغير الملموسة، وفق طبيعة مهامها وبالتنسيق مع وزارة المالية.
وتتحمل الجهات مسؤولية متابعة تحصيل إيراداتها والديون المستحقة لها.
حوافز للجهات والموظفين
وينص النظام على منح الجهات الحكومية حوافز عند تحقيق زيادة في الإيرادات المحصلة وتنميتها.
كما يمكن منح مكافآت تشجيعية للموظفين الذين ساهموا في تحقيق هذه الزيادة، وفق ضوابط اللائحة التنفيذية.
ويلزم النظام الجهات بإثبات الإيرادات والديون خلال السنة المالية، وتحصيل المستحقات في مواعيدها النظامية.
ويُسمح للجهات بالاستعانة بالقطاع الخاص في عمليات التحصيل، وفق الضوابط المحددة في اللائحة التنفيذية.
وتلتزم الجهات المشمولة بالميزانية العامة بتحويل الإيرادات والديون المحصلة إلى حساب الخزينة الموحد.
ويتم التحويل لدى البنك المركزي السعودي، وفق المواعيد التي تحددها اللائحة التنفيذية.
وتتولى وزارة المالية متابعة عمليات تحصيل الإيرادات والديون المستحقة لدى الجهات الحكومية.
كما تحدد الوزارة الجهة المسؤولة عن التحصيل، عند وجود خلاف بين أكثر من جهة.
30 يوماً قبل اللجوء للقضاء
ويلزم النظام الجهة الحكومية بمطالبة المدين بسداد الدين في يوم العمل التالي لاستحقاقه.
وفي حال عدم السداد خلال 30 يوماً، تتقدم الجهة بطلب التنفيذ أمام القضاء المختص.
ويؤكد النظام أن دين الدولة يتمتع بالأولوية، ولا يسقط بالتقادم.
كما يحدد النظام آليات الإعفاء من الديون أو تقسيطها، وفق قيمة الدين وقدرة المدين على السداد.
ويحق لوزير المالية الإعفاء الجزئي أو الكلي من الدين الذي لا يتجاوز مليون ريال.
ويخضع ذلك للقواعد والإجراءات المحددة في اللائحة، مع التحقق من عجز المدين عن السداد.
أما الديون التي تتجاوز مليون ريال، فيمكن الإعفاء منها بأمر من رئيس مجلس الوزراء.
ويصدر الأمر بناءً على توصية من وزير المالية، وفق الضوابط المعتمدة.
تقسيط الديون حتى 25 عاماً
ويملك رئيس الجهة أو من يفوضه صلاحية تقسيط الدين حتى مليون ريال لمدة خمس سنوات.
ويشترط لذلك ثبوت عجز المدين عن سداد الدين بالكامل دفعة واحدة.
كما يملك وزير المالية أو من يفوضه صلاحية تقسيط الديون التي تتجاوز مليون ريال.
وتشمل الصلاحية الديون التي تتجاوز مدة تقسيطها خمس سنوات، بحد أقصى يصل إلى 25 عاماً.
ويجوز تمديد فترة التقسيط لأكثر من 25 عاماً بأمر من رئيس مجلس الوزراء.
ويصدر القرار بناءً على توصية وزير المالية، مع إمكانية فرض ضمانات وشروط على المدين.
وفي حال تأخر المدين عن سداد قسط لمدة 30 يوماً، تتخذ الجهة الإجراءات القضائية اللازمة.
ويشمل التنفيذ جميع الأقساط المتبقية المستحقة، ما لم يقدم المدين عذراً مقبولاً.
ويحظر النظام طلبات الإعفاء المرتبطة بديون ناتجة عن الاختلاس أو التزوير أو التحايل.
إبلاغ المخالفات خلال 30 يوماً
ويلزم النظام الجهات الحكومية بإبلاغ وزارة المالية والأجهزة الرقابية بأي مخالفة لأحكامه.
ويجب تقديم تفاصيل المخالفة خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ اكتشافها.
ويحق لوزير المالية رفع المخالفات إلى رئيس مجلس الوزراء عند عدم التزام الجهات بالنظام.
ويهدف الإجراء إلى ضمان الالتزام، إلى جانب تطبيق الجزاءات والعقوبات النظامية بحق الموظفين المخالفين.
كما تلتزم الجهات بتزويد وزارة المالية بالمعلومات والبيانات والمستندات اللازمة لأداء مهامها.
ويعتمد النظام المعايير المحاسبية الحكومية وفق أساس الاستحقاق المحاسبي عند إعداد القوائم المالية.
كما يشمل ذلك مسك الدفاتر المحاسبية للجهات الحكومية وفق المعايير المعتمدة.
ويمنح النظام وزير المالية أو من يفوضه صلاحية استثناء عقود الإقراض من بعض أحكامه.
وتشمل الصلاحية إعادة جدولة العقود أو هيكلتها أو إعادة تسعيرها، وفق طبيعة كل عقد.
ويحل النظام الجديد محل نظام إيرادات الدولة السابق، ويلغي الأحكام المتعارضة معه.
ويصدر وزير المالية اللائحة التنفيذية للنظام خلال 180 يوماً من تاريخ نشره رسمياً.
ويبدأ العمل بالنظام بعد مرور 180 يوماً من تاريخ نشره.

