كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
إسرائيل تسحب القوة المقاتلة من غولاني وتبقي حزاما أمنيا بجنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي خروج فريق القتال التابع للواء غولاني، الذي كان يعمل بقيادة الفرقة 36 في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، من المنطقة لفترة انتعاش، بالتزامن مع تقليص عدد الألوية المنتشرة في الجنوب من 8 إلى 6 ألوية، من دون إعلان انسحاب إسرائيلي من المنطقة التي تصفها تل أبيب بالمنطقة الأمنية
وجاء الإعلان بعد انتهاء عملية عسكرية على مستوى لواء في بلدة المنصوري بقضاء صور، حيث قال الجيش الإسرائيلي إن قواته نفذت عمليات بهدف إزالة ما وصفه بالتهديدات والبنى التحتية التابعة لحزب الله
وذكر الجيش الإسرائيلي أن قوات اللواء 55، بقيادة الفرقة 91 وبالتعاون مع وحدة يهلوم، دمرت أكثر من 600 موقع، وثمانية مسارات تحت الأرض، إضافة إلى العثور على عشرات منصات الإطلاق، وفقا لما أورده التقرير
وتشير التطورات إلى احتمال انتقال إسرائيل من الاعتماد على وجود بري واسع داخل المناطق الجنوبية إلى نموذج يعتمد بصورة أكبر على تقليص القوات البرية مع الإبقاء على القدرة على المراقبة والاستهداف عن بعد، من خلال المدرعات والاستطلاع والطائرات المسيرة والمدفعية
ويرى خبراء عسكريون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن العملية في المنصوري قد تكون مؤشرا على تحول في طبيعة الانتشار الإسرائيلي، بحيث يتم الإبقاء على حزام أمني أكثر محدودية وقابلية للدفاع، مع الاحتفاظ بقدرة عسكرية على مراقبة مناطق أوسع والسيطرة عليها بالنيران
وفي المقابل، حذر خبراء آخرون من اعتبار ما يجري في المنصوري نموذجا نهائيا لطبيعة العمليات الإسرائيلية المقبلة، مشيرين إلى إمكانية تنفيذ أنماط متزامنة من العمليات في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، في ظل استمرار الجمود المرتبط باتفاق الإطار
وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل بنهاية عام 2026، وهو ما يرى خبراء أنه قد يؤثر في شكل الانتشار العسكري على الحدود الجنوبية للبنان خلال المرحلة المقبلة
وفي موازاة ذلك، تواصلت العمليات الإسرائيلية في عدد من مناطق الجنوب اللبناني، حيث أفادت المعلومات بتنفيذ تفجيرات وقصف مدفعي في بلدات ومناطق عدة، وسط استمرار التوتر على الحدود
