كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
نتنياهو يطرح العملات المشفرة بديلًا لمواجهة العقوبات على إسرائيل والبنك المركزي يعترض
طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استخدام العملات المشفرة وتقنيات البلوك تشين ضمن الخيارات المطروحة للتعامل مع احتمال فرض عقوبات اقتصادية ومصرفية دولية على إسرائيل، في خطوة أثارت اعتراض بنك إسرائيل المركزي وانتقادات من خبراء اقتصاديين.
وقال نتنياهو، في مقابلة تلفزيونية، إن إسرائيل بحاجة إلى الاستعداد لاحتمال فرض قيود على البنوك، من خلال دراسة نظام اقتصادي بديل يتيح إجراء بعض المعاملات المالية خارج القنوات التقليدية، مشيرًا إلى أنه طلب إعداد خطة لبحث هذه الخيارات.
**البنك المركزي يحذر من مخاطر العملات المشفرة**
في المقابل، رفض بنك إسرائيل المركزي اعتبار العملات المشفرة وسيلة مضمونة لتجاوز العقوبات الدولية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع الشركاء التجاريين الرئيسيين والعمل على تفادي فرض قيود مالية قد تضر بالاقتصاد الإسرائيلي.
**خبراء يحذرون من تداعيات العزلة الاقتصادية**
أعرب أكثر من مئة خبير اقتصادي ومسؤول سابق وشخصية من قطاع الأعمال، بحسب التقرير، عن مخاوفهم من تداعيات القيود المالية الدولية على الاستثمارات الأجنبية والشركات المصدرة وقطاع التكنولوجيا، محذرين من احتمالات ارتفاع البطالة وتراجع مكانة إسرائيل الاقتصادية.
**ضغوط دولية مرتبطة بالسياسات الإسرائيلية**
تأتي هذه التطورات وسط إجراءات وتهديدات بعقوبات مرتبطة بالسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يشمل التوسع الاستيطاني وأعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين. ويحذر مراقبون من أن القيود التي تستهدف أنشطة مرتبطة بالمستوطنات قد تمتد آثارها إلى العلاقات المصرفية والتجارية.
**العملات المشفرة لا توفر حماية كاملة من العقوبات**
رغم إمكانية نقل الأصول عبر شبكات رقمية، فإن العملات المشفرة لا توفر حصانة كاملة من العقوبات، إذ يمكن تتبع كثير من المعاملات المسجلة على شبكات البلوك تشين، كما تستطيع المنصات المالية والجهات التنظيمية فرض قيود على المحافظ والمعاملات المرتبطة بأطراف خاضعة للعقوبات.
ويتمثل التحدي أمام الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع مخاطر القيود المالية المحتملة، والحفاظ على الروابط المصرفية والتجارية الدولية التي تعتمد عليها الشركات والاستثمارات، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا.
