كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
منظمة العفو الدولية تطالب بالتحقيق في مقتل 19 جنديًا ماليًا وتُحذر من جرائم حرب
دعت منظمة منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق مستقل ومحايد في الهجوم الذي استهدف قافلة للجيش
المالي شمال البلاد، وأسفر عن مقتل 19 جنديًا، مؤكدة أن الأدلة التي وثقتها تشير إلى احتمال ارتكاب جرائم حرب.
وأوضحت المنظمة أنها حللت 12 مقطع فيديو مرتبطًا بالهجوم الذي وقع في 18 يوليو، مشيرة إلى أن ثلاثة منها
تتضمن مشاهد تُظهر جنودًا ماليين بعدما أصبحوا خارج القتال، قبل تعرضهم لما وصفته بإعدامات ميدانية، وهو ما يعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.
وقال الباحث الأول في شؤون منطقة الساحل بالمنظمة، عثمان ديالو، إن اللقطات تُظهر بوضوح أن الجنود كانوا في
وضع استسلام أو أسر، مؤكدًا أن الأشخاص الخارجين عن القتال يتمتعون بحماية كاملة بموجب اتفاقيات جنيف
وأن قتلهم أو إساءة معاملتهم قد يرقى إلى جرائم حرب.
وأضافت المنظمة أن راية يُعتقد أنها تعود إلى جماعة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ظهرت في بعض
المقاطع، فيما أظهر مقطع آخر جنودًا يسيرون في الصحراء وأيديهم فوق رؤوسهم في إشارة إلى
استسلامهم، قبل العثور عليهم قتلى في لقطات لاحقة.
ويأتي ذلك بعد هجوم شنه مسلحون من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد على قافلة
عسكرية قرب مدينة النفيس شمال مالي، ضمن سلسلة هجمات تشهدها البلاد في ظل تصاعد التوترات الأمنية.
كما سبق أن دعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق شامل في عمليات القتل الأخيرة بمالي، في وقت تواصل فيه
البلاد، التي يحكمها مجلس عسكري منذ عامي 2020 و2021، مواجهة تحديات أمنية متزايدة بسبب نشاط
الجماعات المسلحة والانفصالية.

