كتب : يسرا عبدالعظيم
مناوي يتعهد بـ”تحرير السودان حتى أم دافوق”.. ومنظمات تحذر من كارثة إنسانية في دارفور
قال حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، إن رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أصدر توجيهات بالتقدم غربًا نحو إقليم دارفور، متعهدًا بمواصلة القتال حتى “تحرير كل السودان” ووصولًا إلى أقصى نقطة في أم دافوق على الحدود مع أفريقيا الوسطى.
وأكد مناوي، في خطاب أمام قوات سلاح المدرعات بالخرطوم، أن تحرك الجيش والحركات المتحالفة معه يستهدف “إنهاء سيطرة قوات الدعم السريع”، مشددًا على أنه “لا أحد يستطيع طمس آثار الجرائم” التي ارتكبتها تلك القوات في مناطق دارفور.
ووصف مناوي اعتقال قوات الدعم السريع أحد قادتها الميدانيين، الفاتح إدريس (أبو لولو)، واتهامه بارتكاب جرائم في الفاشر، بأنه “مسرحية سياسية” لن تغيّر من الحقائق، حسب تعبيره.
تنسيق عسكري مع الجيش
من جانبه، قال عبد العزيز عُشَر، مستشار رئيس حركة العدل والمساواة، إن القوات المشتركة المكونة من الحركات المسلحة في دارفور مستمرة في القتال “جنبًا إلى جنب” مع الجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع.
وأوضح عُشَر، خلال كلمته في حفل تخريج قوات جديدة من سلاح المدرعات، أن التنسيق بين الجيش والحركات المسلحة “يشكّل جبهة موحدة للدفاع عن السودان ووحدة أراضيه”.
كارثة إنسانية متفاقمة
في المقابل، تتصاعد الأزمة الإنسانية في إقليم دارفور بشكل خطير. فقد أكدت رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في السودان، ألين سيرين، أن النازحين من مدينة الفاشر يصلون إلى منطقة طويلة شمال دارفور “في حالة مأساوية”، مشيرة إلى أن فرق المنظمة غير قادرة على الوصول إلى المدينة لتقييم الأوضاع بشكل مباشر.
وقالت سيرين، في مقابلة مع وكالة الأناضول، إن أكثر من 5 آلاف نازح وصلوا إلى طويلة خلال أسبوع واحد فقط، مضيفة أن جميع الأطفال الوافدين يعانون من سوء تغذية حاد، وأن أكثر من 50% منهم في حالة حرجة.
كما حذرت من أن أزمة تمويل خطيرة تضرب عمليات الإغاثة العالمية، موضحة أن نداء الأمم المتحدة لجمع المساعدات للسودان لم يُموّل سوى بنسبة 25%، مما يجعل تلبية الاحتياجات الإنسانية “شبه مستحيلة”.
ودعت سيرين جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي وضمان حماية المدنيين، مؤكدة أن الشعب السوداني يتعرض منذ اندلاع القتال في أبريل/نيسان 2023 لموجات نزوح متكررة وعنف مروع فاقم معاناته الإنسانية.
خلفية الحرب
وتعود جذور الصراع الحالي إلى الخلاف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول ترتيبات المرحلة الانتقالية، ما أدى إلى اندلاع الحرب في أبريل 2023، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استولت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، وسط تقارير عن مجازر بحق المدنيين وثقتها منظمات محلية ودولية.


