كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
باريس – تستعد العاصمة الفرنسية يوم الخميس، لإحياء الذكرى العاشرة لهجمات 13 نوفمبر 2015، التي راح ضحيتها 130 شخصاً وأصيب المئات في سلسلة هجمات إرهابية مركّبة شملت ملعب ستاد فرنسا ومقاهي وملهى باتاكلان.
وتبدأ المراسم في الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي في ملعب ستاد فرنسا في سان دوني، حيث سيتم وضع أكاليل الزهور وتوقّف دقيقة صمت، بحضور الرئيس Emmanuel Macron، وعائلات الضحايا، والناجين، ومسؤولين رسميين.
من ثم تتجه التظاهرات والفعاليات إلى مواقع أخرى استُهدفت آنذاك، بما في ذلك مقاهي ومطاعم في الدائرة العاشرة والحادية عشر، والمسرح الكبير باتاكلان، حيث ستُقرأ أسماء الضحايا ويُزيّن المكان بالورود والشموع.
في وقتٍ موازٍ، وبموازاة مراسم التكريم، أعلنت السلطات الفرنسية رفع مستوى التأهب الأمني إلى أعلى درجاته خلال فترة “الذكرى”، معتبرة أن احتمال وقوع «تهديدات إرهابية» لا يزال قائماً رغم مرور عقد من الزمن على الهجمات.
وقد شملت الإجراءات الأمنية إغلاق بعض الشوارع المحيطة بالمواقع المستهدفة، إقامة حواجز كثيرة، تكثيف دوريات الشرطة والدرك، وتنسيقاً مكثّفاً بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لضمان سير المراسم بسلام ومنع أي محاولة زعزعة الأمن العام أو استخدام الذكرى لتحقيق أهداف دعائية.
كما ستكون هناك فعاليات ثقافية وفنية موازية تتضمن عروض موسيقية مسائية وجلسات فكرية ومعارض في العاصمة، تتناول موضوع الذاكرة الجماعية، والتعايش، وكيفية مواجهة الإرهاب على المستوى المجتمعي، حيث سيشهد مسرح الشانزليزيه أمسية موسيقية تكرّم الضحايا وتشارك فيها أوركسترا باريسية.
وأُشير إلى أن الجماهير مدعوة للمشاركة في وضع الشموع والورود في ساحة الجمهورية وغيرها من المواقع الرمزية، مع احترام المساحات المخصّصة لعائلات الضحايا، وحذّرت السلطات من وجود أوقات ذروة قد تشهد زحاماً ومن الأفضل تفادي المناطق المحيطة بالفعاليات إذا أمكن.
هذه الذكرى تحتل مكانة كبيرة في الوجدان الوطني الفرنسي، ليس فقط باعتبارها حدثاً إرهابياً مأسوياً، بل كرمز لتحدٍّ لانتهاك حرية الفعل والعيش المشترك، وقد أسفرت الهجمات عن مراجعات كبيرة في السياسات الأمنية في فرنسا وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي.
عدد المشاهدات: 0


