كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في خطوة تسلط الضوء على المسيرة الطموحة لدولة الإمارات في مجال استكشاف الفضاء، تم إطلاق الفيلم الروائي «ما وراء الصحراء»، الذي يجمع بين الدراما والسرد الواقعي لتوثيق الإنجازات الرائدة التي حققتها الإمارات خلال السنوات الأخيرة في هذا القطاع المتطور، مؤكداً مكانتها المتقدمة بين الدول التي اقتحمت عالم الفضاء بخطوات واثقة ورؤية استراتيجية شاملة.
يروي الفيلم حكاية مجموعة من الشباب الإماراتيين الذين يتطلعون إلى المجهول بشغف، مستلهمين قصص النجاح التي قادتها الدولة في مشاريعها الفضائية، بدءاً من إطلاق «مسبار الأمل» ووصولاً إلى طموحات استكشاف القمر والمريخ. ويُبرز العمل الدور المحوري للكوادر الوطنية في تحقيق هذه الإنجازات، من خلال تسليط الضوء على شخصيات واقعية وأخرى رمزية تجسد الإصرار والإبداع والتفاني في خدمة الوطن.
ويُقدَّم الفيلم بأسلوب يجمع بين الواقعية الفنية والرؤية المستقبلية، حيث تم تصوير مشاهد رئيسية في مواقع صحراوية بالإمارات لتجسيد العلاقة بين الأرض والفضاء، وبين الماضي الذي ارتكز على الصحراء والمستقبل الذي يتطلع إلى النجوم. ويظهر من خلال العمل أن التحدي لم يكن تقنياً فقط، بل إنسانياً وثقافياً أيضاً، إذ يعكس الفيلم القيم التي ترتكز عليها التجربة الإماراتية في بناء الإنسان قبل التكنولوجيا.
ويحمل «ما وراء الصحراء» رسالة ملهمة موجهة إلى الأجيال الجديدة، تدعوهم إلى مواصلة مسيرة الابتكار والبحث العلمي في مختلف المجالات، خصوصاً في علوم الفضاء التي أصبحت اليوم أحد أعمدة النهضة الوطنية. كما يعبّر الفيلم عن الامتنان للقيادة الإماراتية التي جعلت من الحلم واقعاً ومن المستحيل ممكناً، بفضل الدعم المستمر لمشروعات البحث والاستكشاف.
ويؤكد صناع العمل أن الفيلم ليس مجرد توثيق بصري لرحلة الإمارات في الفضاء، بل هو تجربة فنية وإنسانية تسعى إلى ترجمة الطموح الوطني بلغة السينما، وجعل الجمهور يعيش تفاصيل هذه الملحمة الواقعية بأسلوب مؤثر وملهم. ومن المتوقع أن يشارك الفيلم في عدد من المهرجانات السينمائية الإقليمية والدولية خلال الفترة المقبلة، باعتباره عملاً يعكس صورة الإمارات كمنارة للعلم والابتكار في العالم العربي.
عدد المشاهدات: 1



