كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
قفزة حادة في إصابات إيبولا بالكونغو الديمقراطية.. أكثر من 3 آلاف حالة و1354 وفاة
سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاعا حادا في عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا، بعدما أعلنت
السلطات الصحية وصول إجمالي الحالات إلى 3075 إصابة، بينها 1354 حالة وفاة، عقب رصد نحو ألف إصابة جديدة
خلال الأيام العشرة الماضية، في مؤشر على تسارع انتشار الوباء شرقي البلاد.
وأوضحت السلطات أن الإصابات توزعت على خمس محافظات، مشيرة إلى أن التحسن في عمليات الكشف
والفحوص المخبرية أسهم في رصد الحالات والوفيات بدقة أكبر، بعدما كان عدد الإصابات قد تجاوز ألفي حالة في 15 يوليو.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تتركز بؤرة التفشي في محافظة إيتوري شمال شرقي الكونغو الديمقراطية، على
الحدود مع جنوب السودان وأوغندا، حيث تسجل نحو 90% من إجمالي الإصابات، بينما شهدت عدة مستشفيات في
المحافظة إضرابات للعاملين للمطالبة بصرف رواتبهم، ما يزيد من صعوبة احتواء الوباء.
وكانت الكونغو الديمقراطية قد أعلنت في 15 مايو الماضي بدء الموجة السابعة عشرة لتفشي فيروس
إيبولا، في وقت لا يتوفر فيه حتى الآن لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوغيو المنتشرة حاليًا في البلاد.
وفي المقابل، يواصل خبراء الصحة والمنظمات الدولية جهودهم لتطوير لقاحات وعلاجات جديدة، حيث تلقى أول
متطوع، الجمعة الماضية، لقاحًا تجريبيًا طورته جامعة أكسفورد، بالتزامن مع الاستعداد لإطلاق تجارب سريرية
على لقاحات أخرى، إلى جانب تطوير علاجين جديدين لمواجهة السلالة الحالية
ويواصل فيروس إيبولا انتشاره في شرق الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تعاني صراعًا مسلحًا مستمرًا
منذ أكثر من ثلاثة عقود، وينتقل الفيروس عبر المخالطة المباشرة وسوائل الجسم، مسببًا حمى نزفية أودت بحياة
أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال العقود الخمسة الماضية، فيما يعد تفشي الفترة بين عامي 2018 و2020
الأكثر فتكًا في تاريخ البلاد، بعدما أسفر عن وفاة نحو 2300 شخص.

