كتب : يسرا عبدالعظيم
قطر: الموازنة العامة للربع الثالث 2025 تسجل عجزاً قدره 1.432 مليار ريال وتعتمد على أدوات الدين لتغطيتها
أعلنت وزارة المالية القطرية، اليوم، أن الموازنة العامة للدولة قد سجلت عجزاً بقيمة 1.432 مليار ريال خلال الربع الثالث من العام الجاري، الذي يغطي شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر. وأكدت الوزارة أن هذا العجز تم تغطيته من خلال أدوات الدين، في إطار استراتيجياتها لضمان استقرار المالية العامة للدولة واستمرارية تمويل المشاريع الحكومية المختلفة.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن العجز في الموازنة يعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها زيادة الإنفاق على المشروعات التنموية والخدمات العامة، إلى جانب التزامات الدولة تجاه القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، وهو ما يعكس حرص الحكومة على استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين والمقيمين.
وأوضح البيان أن إدارة العجز المالي عبر أدوات الدين تعتبر خطوة مؤقتة ومدروسة، بهدف المحافظة على السيولة المالية للدولة، وتفادي أي تأثيرات سلبية على الأداء الاقتصادي العام. كما أكدت وزارة المالية أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية، مع مراعاة الأهداف الاقتصادية الوطنية، ودعم الاستثمار وتعزيز النمو في مختلف القطاعات.
وأشار البيان إلى أن الحكومة القطرية تواصل مراقبة الإيرادات والنفقات عن كثب، وتسعى إلى تحسين كفاءة إدارة الموارد المالية، بما يتوافق مع الاستراتيجية المالية للدولة وخطط التنمية الاقتصادية الوطنية. كما شددت الوزارة على أهمية التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية لضمان استخدام الموارد المالية بكفاءة وتحقيق الأهداف المرجوة من الموازنة العامة.
وتعد الموازنة العامة للدولة أداة رئيسية لتنفيذ السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتقديم الخدمات العامة للمواطنين والمقيمين، بما في ذلك البنية التحتية، والخدمات الصحية، والتعليمية، والتوظيف، ودعم القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما يعكس رؤية الدولة في تعزيز التنمية المستدامة.
وأكدت الوزارة أن تغطية العجز عبر أدوات الدين تمثل خياراً مالياً استراتيجياً يمكن الدولة من الاستمرار في تمويل المشاريع الحيوية دون المساس بالخدمات الأساسية، مع العمل على تحسين التوازن بين الإيرادات والنفقات في الفترات المقبلة.
هذا، وتواصل الحكومة القطرية جهودها لتعزيز الشفافية في إدارة الموازنة، مع تقديم تقارير دورية عن الأداء المالي، لضمان متابعة دقيقة وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المرجوة، بما يعزز الثقة في الأداء المالي للدولة ويحفز الاستثمار المحلي .


