كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن إطلاق سراح 34 مواطنًا أستراليًا كانوا محتجزين داخل أحد المخيمات المخصصة لاحتجاز عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وعائلاتهم في شمال شرق سوريا، تمهيدًا لنقلهم إلى أستراليا بالتنسيق مع السلطات المختصة، ضمن جهود إدارة ملف المعتقلين الأجانب وتأمين إعادة إدماجهم في بلدانهم.
وأوضحت مصادر في قسد أن المفرج عنهم هم في الغالب من العائلات، النساء، والأطفال المرتبطين بعناصر التنظيم، وقد تم احتجازهم لسنوات منذ سقوط آخر معاقل التنظيم في سوريا، ضمن سياسات مكافحة الإرهاب وضمان الأمن في المخيمات والمناطق المحيطة بها.
وتأتي هذه الخطوة ضمن عمليات نقل واسعة لمعتقلي تنظيم الدولة من شمال شرق سوريا إلى العراق ودولهم الأصلية، حيث تتعاون قسد مع الحكومة العراقية والولايات المتحدة لضمان تسليم المعتقلين الأجانب، ومتابعة محاكمتهم وفق القوانين المحلية، مع التركيز على منع أي محاولات فرار أو إعادة تنظيم للتنظيم في المنطقة.
وتعد قضية المعتقلين الأجانب في شمال شرق سوريا من الملفات الأكثر تعقيدًا على الصعيدين الأمني والدبلوماسي، إذ أن بعض الدول ترد على طلبات إعادة رعاياها بشكل محدود أو متأخر، بينما تتحمل قسد العبء الأمني والإداري للمئات من المعتقلين وعائلاتهم، الأمر الذي جعل التنسيق الدولي ضرورة لضمان إدارة المخيمات بشكل آمن ومنظم.
وفي الأسابيع الماضية، تم نقل عدد كبير من معتقلي تنظيم الدولة من المخيمات إلى السجون العراقية، ضمن ترتيبات تهدف إلى تخفيف الضغط على المخيمات وضمان استقرارها، بالإضافة إلى إتاحة المجال للتعامل مع المعتقلين الأجانب وفق إطار قانوني واضح، وحماية المدنيين في المخيمات من أي تهديد محتمل.
وتظل التحديات القانونية قائمة بشأن كيفية محاكمة المواطنين الأجانب الذين ثبت تورطهم في أنشطة تنظيم الدولة، بالإضافة إلى القرارات المتعلقة بعودة الأطفال والنساء إلى بلدانهم، وكيفية إعادة دمجهم مع توفير الحماية القانونية والاجتماعية لهم.
أطلقت قسد سراح 34 أستراليًا محتجزًا في مخيمات تنظيم الدولة، تمهيدًا لنقلهم إلى بلادهم، في خطوة تأتي ضمن جهود دولية متواصلة لإدارة ملف المعتقلين الأجانب، وضمان الأمن والاستقرار في المخيمات، مع استمرار التحديات القانونية والدبلوماسية المرتبطة بإعادة دمج هؤلاء الأفراد في مجتمعاتهم الأصلية.


