كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
واشنطن – العرب نيوز:
شهدت قاعة المحكمة في واشنطن حالة من الجدل بعد طلب غير مألوف تقدّم به المتهم بقتل الناشط الأمريكي المحافظ تشارلي كيرك، إذ طالب هيئة المحكمة بالسماح له بارتداء ملابس مدنية بدلًا من الزيّ البرتقالي المخصص للسجناء، وبإزالة القيود المعدنية عن يديه أثناء جلسات المحاكمة، معتبرًا أن ظهوره بهذه الهيئة أمام هيئة المحلفين قد يؤثر سلبًا على “صورته” ويُخلّ بمبدأ العدالة.
ووفقًا لوثائق رسمية، قدم محامي الدفاع التماسًا رسميًا للمحكمة، أكد فيه أن الظهور بملابس السجن والأغلال يُحدث انطباعًا مسبقًا بالذنب لدى هيئة المحلفين، ما قد يعرّض موكله لحكم جائر قبل حتى بدء المرافعات الفعلية. وأوضح الدفاع أن القانون الأمريكي يسمح في بعض الحالات بارتداء المتهمين ملابس عادية خلال المحاكمات إذا كان ذلك لا يخلّ بإجراءات الأمن داخل القاعة.
القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط الأمريكية تعود إلى مقتل تشارلي كيرك، الناشط السياسي البارز ومؤسس منظمة “Turning Point USA”، الذي عُرف بمواقفه اليمينية المثيرة للجدل. وقد عُثر عليه مقتولًا داخل شقته في ظروف غامضة، قبل أن تتمكن الشرطة من توقيف المتهم الرئيسي بعد مطاردة استمرت أيامًا.
وخلال الجلسة الأخيرة، شدد ممثلو الادعاء على أن الطلب غير مبرر، مؤكدين أن إجراءات الأمن يجب أن تبقى أولوية مطلقة، خاصة مع طبيعة القضية وخطورتها. وأشاروا إلى أن السلطات القضائية لا يمكنها التهاون في مسألة القيود أو الزي الرسمي حرصًا على النظام العام وسلامة الحضور.
من جهته، رأى عدد من المحللين القانونيين أن هذا النوع من الطلبات يُستخدم أحيانًا كتكتيك دفاعي لإثارة التعاطف الإنساني مع المتهم، أو للتأثير على هيئة المحلفين بشكل غير مباشر. في المقابل، اعتبر آخرون أن حق المتهم في الظهور بملابس مدنية جزء من الضمانات الدستورية التي تكفل له محاكمة عادلة بعيدًا عن أي أحكام مسبقة.
ومن المنتظر أن تبتّ المحكمة في هذا الطلب خلال الجلسة المقبلة، وسط متابعة إعلامية كثيفة لقضية باتت واحدة من أكثر القضايا إثارة في المشهد الأمريكي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة مع تصاعد الجدل حول دوافع الجريمة وما إذا كانت على خلفية سياسية أم شخصية.
عدد المشاهدات: 0


